1 - الأحكام والحقوق التي تتساوى فيها المرأة مع الرجل
:
أ - أهليّتها للتكاليف الشرعية :
للمرأة الأهلية التامة لتحمّل التكاليف الشرعية ، حالها حال الرجل ، فهي مكلّفة من قبل الشارع بجملة العقائد كتوحيد اللَّه سبحانه ، والاعتقاد بعدله ، والإيمان بالبعث بعد الموت والنشور ، والجنّة والنار ، والاعتقاد بنبوة محمّد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيين ، وأنّه لا نبي بعده ، واعتقاد إمامة الأئمّة من بعده ، والبراءة ممّن انطوى على عداوتهم .
كما أنّها مكلّفة بجملة الأحكام والأخلاق التي شرّعها اللَّه تعالى للإنسان على نحو المساواة مع الرجل .
قال اللَّه تعالى :
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 1 » ، وقد قرن اللَّه تعالى المرأة مع الرجل في كلّ الأعمال الصالحة والعبادية التي ذكرها في المؤمنين ، قال تعالى :
« إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً »
« 2 » ، وقد وعد تعالى بمساواة الثواب للرجل والمرأة على أعمالهم ، قال تعالى :
« أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ »
« 3 » .
نعم ، هناك بعض الفوارق بينهما في بعض التكاليف الشرعية ، تخفيفاً عن المرأة في فترات تعبها - كأيّام الحيض والحمل والنفاس والرضاع - أو مراعاةً لحكم تستّرها كما في استحباب صلاتها في منزلها ، ونتعرّض لها في الأحكام الخاصة .
ب - حق التعلّم :
لا خلاف ولا إشكال في ثبوت حقّ التعلّم للمرأة كما هو الأمر للرجل ، خصوصاً مع ما ورد من الأدلّة في الحثّ
هامش
( 1 ) النحل : 97 .
( 2 ) الأحزاب : 35 .
( 3 ) آل عمران : 195 .