وقد أجيب عن ذلك :
أوّلًا : بأنّ هناك فرقاً بين حبس المرأة في بيتها وبين إلزامها بالحجاب وستر البدن عندما تواجه الرجال الأجانب ؛ فإنّ الحجاب ليس سجناً لها بل هو تكليف عليها ، فهي باستطاعتها أن تخرج من البيت وتباشر العمل والتعليم والتعلّم وغيرها إلّاأنّ عليها أن تستر بدنها جميعاً إلّا ما استثني من الوجه والكفّين « 1 » ، فلا يوجد حجاب للمرأة ، بل ستر .
وثانياً : بأنّ الحجاب موجب لاحترام المرأة وتكريمها ؛ لأنّه يمنع الأجنبي من أن ينظر إليها نظرةً حيوانية ، ويحفظها من تلصّص الرجال وتحرّشاتهم الإجرامية ، وبذلك تزداد احتراماً لدى الآخرين « 2 » .
وثالثاً : بأنّ الحجاب حقّ إلهي ، لا يتعلّق بالمرأة وحدها كي تقول : إنّي غضضت النظر عن حقّي ، ولا بالرجال كي يقول : إنّي راضٍ بذلك ، ولا بالعائلة لكي يوافق أفراد العائلة على خلعه ، كما يشاهد ذلك في القوانين الغربيّة ، فإنّ المرأة عندهم إذا ارتكبت فاحشة وتنازل الزوج عن حقّه ورضي بما ارتكبته فقوانينهم تحكم بإغلاق ملف القضيّة « 3 » .
5 - مهر المرأة :
عرضت عدّة إشكالات وانتقادات على المهر ، منها :
إنّ تشريع المهر بهذه الكيفية فيه إهانة لكرامة المرأة ونقص لشخصيّتها ؛ لأنّه يجعلها بمثابة السلعة والأموال التي تباع وتشترى ، فكما أنّ الرجل يدفع مبلغاً ليشتري به بستاناً أو داراً أو حيواناً ، كذلك يدفع مبلغاً تحت عنوان المهر ليشتري به زوجةً .
وقد أجيب على ذلك بأنّ المهر ليس ثمناً ولا اجرة ، بل هو هدية وهبة شرّعت من أجل تقوية عرى الألفة وأواصر المحبّة بين الزوج والزوجة ، وأن يبقى الحبّ والوداد مستقرّاً ومستمرّاً إلى الأبد .
والتشريع للمهر بهذه الكيفية ينسجم مع
هامش
( 1 ) مسألة حجاب ( مجموعهء آثار شهيد مطهري ) 19 : 446 .
( 2 ) مسألة حجاب ( مجموعهء آثار شهيد مطهري ) 19 : 447 . المرأة في مرآة الجلال والجمال : 571 .
( 3 ) المرأة في مرآة الجلال والجمال : 569 .