ربّ العالمين ، كما تدلّ على ولايته آيات :
منها : في ولايته التكوينية كقوله تعالى :
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
« 1 » .
ومنها : في ولايته التشريعية كقوله تعالى :
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ »
« 2 » .
وقد فوّض اللَّه سبحانه وتعالى مرتبة من الولاية التكوينيّة والتشريعية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام وكذا الأنبياء السابقين « 3 » .
ويدلّ على ولاية الأنبياء والأئمّة عليهم السلام - تكويناً وتشريعاً - جملة من الآيات كآية إحياء الطير « 4 » والعصا « 5 » ، وآية الإطاعة « 6 » والولاية « 7 » .
وقد ثبتت مرتبة من ولاية الأمر للفقهاء ، وذلك بنصب من الأئمّة عليهم السلام لهم في شؤون القضاء ونحوه ، وذهب بعض الفقهاء إلى نصبهم للولاية لإدارة شؤون المجتمع وتأسيس الحكومة الإسلامية في عصر الغيبة ، وهذه الولاية ثابتة لهم في حدود الجانب التشريعي فقط .
هذا ، وظاهر الفقهاء عدم جواز التأمّر على الآخرين بغير رضاهم إلّاأن يولّيه المعصوم عليه السلام « 8 » ؛ وذلك لأنّ الأصل عدم ولاية أحد على أحد وعدم نفوذ حكمه ، فليس لأحد التسلّط على الآخرين بالتصرّف في شؤونهم وأموالهم والفرض عليهم « 9 » ، فإنّه ظلم ، وهو قبيح عقلًا .
كما لا يجوز أيضاً الائتمار له ؛ إذ الإنسان خلق حرّاً وقد نهي أن يجعل نفسه عرضة لإرادة الآخرين وولايتهم ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « . . . لا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللَّه حرّاً . . . » « 10 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : أئمّة ، ولاية )
هامش
( 1 ) يس : 82 .
( 2 ) الأنعام : 57 .
( 3 ) دراسات في ولاية الفقيه 1 : 74 - 75 .
( 4 ) آل عمران : 49 .
( 5 ) الأعراف : 107 ، 108 .
( 6 ) النساء : 59 .
( 7 ) المائدة : 55 .
( 8 ) المسائل البحرانية ( الرسائل العشر ) : 415 .
( 9 ) انظر : دراسات في ولاية الفقيه 1 : 27 . أساس الحكومة الإسلامية : 14 .
( 10 ) المستدرك 7 : 231 - 232 ، ب 33 من الصدقة ، ح 7 .