ليغسله أو يجلس بين يدي الحلّاق أو الدلّاك ، فيحلق رأسه ويدلك بدنه ، فإنّ ذلك بمنزلة الأمر في حصول الاستيفاء المقتضي للضمان « 1 » .
وهناك تفاصيل أخرى تراجع في محالّها .
( انظر : إجارة ، ضمان )
4 - إنشاء العقد بالأمر :
المشهور بين الفقهاء « 2 » اشتراط وقوع العقد بصيغة الماضي ، مثل : بعتُ وأنكحتُ ، وعدم وقوعه بفعل الأمر ، كما إذا قال : اشتر منّي « 3 » ؛ لأنّ الأمر استدعاء لا إيجاب « 4 » .
وممّن صرّح بذلك المحقّق الحلّي « 5 » والعلّامة الحلّي « 6 » ، كما هو ظاهر عبارة جماعة آخرين .
ويرى جماعة من الفقهاء - منهم : الإمام الخميني « 7 » والسيّد الخوئي « 8 » - صحّة الإنشاء بالأمر أيضاً ؛ وذلك لأنّ دلالة كلّ من الأفعال حتى فعل الماضي على الإنشاء إنّما تكون بالقرائن الحالية أو المقالية ؛ إذ الفعل الماضي ليس صريحاً في الإنشاء ، وإلّا لما جاز استعماله في الإخبار مع أنّه كثيراً ما يستعمل في الإخبار أيضاً .
إذاً إفادة الفعل الماضي للإنشاء إنّما تكون بالقرينة ، ولا مانع من إفادة الأمر والمضارع للإنشاء بالقرينة أيضاً .
( انظر : عقد )
5 - ولاية الأمر :
ولاية الأمر تعني صيرورة أمور المسلمين والناس في يد شخص يتولّاها وله حقّ اتّخاذ القرار فيها ، ولا يجوز التعدّي على هذا الحقّ أو فعل شيء بدون إذنه .
وهي في الأصل ثابتة - تكويناً وتشريعاً - للَّهسبحانه ؛ إذ هو مالك الأشياء ، كلّها وبيده الخلق والأمر ، وهو
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 12 : 142 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 145 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 138 .
( 3 ) انظر : التذكرة 10 : 8 .
( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 145 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 138 .
( 5 ) الشرائع 2 : 13 .
( 6 ) الإرشاد 1 : 359 .
( 7 ) البيع ( الخميني ) 1 : 329 .
( 8 ) مصباح الفقاهة 3 : 40 - 41 .