تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

امرأة

أوّلًا - التعريف :

المرأة : أنثى المرء بإضافة تاء التأنيث ، ومع لحوق الهمزة بها تصبح امرأة فتكون اسماً للمبالغة . والأنثى : خلاف الذكر من كلّ شيء ، والجمع إناث « 1 » ، قال تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى »
« 2 » . ويستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي . وقد ميّز الفقهاء المرأة بعلامات وأمارات تفترق بها عن الذكر - مضافاً لأعضاء الفرج الخاصة - منها : الحيض والحمل .

ثانياً - مكانة المرأة في الإسلام :

أبدع الإسلام في حقّ المرأة أمراً لم يكن معروفاً في أرجاء الأرض عبر المراحل التأريخية المختلفة ، حيث كانت بعض المجتمعات ترى المرأة إنساناً في أفق الحيوان الأهلي ، وكان هذا في المجتمعات غير المتمدّنة ، وكان البعض الآخر يراها إنساناً ضعيف الإنسانية منحطّاً لا يؤمن شرّه وفساده لو اطلق من قيد التبعية واكتسب الحرّيّة في حياته ، وكان هذا في المجتمعات ذات التمدّن . وكانت هذه المجتمعات ترى المرأة من حيث وزنها الاجتماعي خارجةً عن هيكل المجتمع المركّب ، وليست جزءً أساسياً منه ، بل هي من شرائطه التي لا غنى عنها ، كالمسكن ، أو أنّها كالأسير المسترقّ الذي يعتبر من توابع المجتمع . وقد حرمت هذه المجتمعات المرأة من عامة الحقوق التي يمكنها الانتفاع منها ، إلّا بمقدار يرجع انتفاعها إلى انتفاع الرجال القيّمين بأمرها . وجاء الإسلام وخالفهم جميعاً في بناء شخصية المرأة بنية فطرية ، وألغى ما كانت تعتقده هذه المجتمعات في هوية المرأة اعتقاداً وما كانت تسير فيها سيرتها عملًا .
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 272 . لسان العرب 1 : 229 . تاج العروس 1 : 600 . ( 2 ) الحجرات : 13 .