تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ ، فهو جائز » « 1 » . وما ورد عن السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه . . . » « 2 » . ولكن ضعّف بأنّ ما ورد في نفوذ وصيّته وصدقته لا يوجب جواز الاقتصاص منه « 3 » . والخبر معارَض بما دلّ على أنّ عمد الصبي خطأ ، حيث إنّ ظاهره الصبي المميّز ، وإلّا فلا عمد لغير المميّز ، فإنّه كالآلة « 4 » .

الحالة الثانية - ضمان المأمور :

ولضمان المأمور صور متعدّدة ، هي :

1 - المأمور بقتل شخص ثالث غير الآمر :

لا خلاف ولا إشكال في أنّ المأمور ضامن ما لم يكن مهدّداً بالقتل ؛ وذلك لما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل أمر رجلًا بقتل رجلٍ ، فقال : « يقتل به الذي قتله ، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت » « 5 » . وأمّا لو هدّده بالقتل فقد ضمّنه المشهور أيضاً « 6 » ؛ لاستناد الفعل إليه ، وللرواية المتقدّمة ، حيث إنّ إطلاقها شامل لصورة التهديد أيضاً ، مضافاً إلى عدم جريان حديث رفع الإكراه في المقام من وجهين : أحدهما : أنّ الحديث وارد مقام الامتنان ، فلا يجري فيما لزم من جريانه خلاف المنّة على الغير « 7 » . ثانيهما : أنّه لم يثبت لدليل الإكراه إطلاق يشمل جميع المحرّمات حتى القتل
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 211 ، ب 15 من الوقوف والصدقات ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 29 : 90 ، ب 36 من القصاص في النفس ، ح 1 . ( 3 ) تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) : 43 . وانظر : كشف اللثام 11 : 33 - 34 . ( 4 ) تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) : 43 . ( 5 ) الوسائل 29 : 45 ، ب 13 من القصاص في النفس ، ح 1 . ( 6 ) انظر : مباني تكملة المنهاج 2 : 13 - 14 . ( 7 ) انظر : تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) : 40 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 103 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )