ولكن أشكل العلّامة الحلّي حيث قال : « يغرم . . . للولد إن نفى وارثاً غيره ، وإلّا فإشكال » « 1 » .
وقد نسب إلى بعض تقييد الغرامة بما إذا كان دفعها إلى الأخ « 2 » .
وقد ذكر في وجه إشكال العلّامة فيما إذا لم ينفِ وارثاً غيره : أنّ إقراره بالأخ أوّلًا من دون ثبوت نسب الولد هو المفوّت للتركة ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى أنّه لا منافاة بين الإقرارين ؛ لإمكان اجتماعهما على الصدق ، فلم يصدر منه مناف للإقرار بالولد « 3 » .
ونوقش فيه بأنّه لا يلزم من عدم المنافاة عدم الغرم ، والمقتضي للغرم هو إقراره بالأخ أوّلًا المقتضي لاستحقاقه جميع التركة ، فإقراره به على هذا الوجه بمنزلة ما لو نفى وارثاً غيره ؛ لأنّهما بمنزلة واحدة في وجوب دفع التركة إلى الأخ بمقتضى الإقرار ، فيغرم « 4 » .
ونوقش أيضاً في التقييد بالدفع بأنّ ما نحن فيه كالإقرار بالعين لشخص ، ثمّ الإقرار بها لآخر في أنّه يدفع العين للأوّل ويغرم للثاني ، بلا فرق في ذلك بين ما إذا دفعه للأوّل ثمّ أقرّ للثاني أو لم يدفع إليه كذلك « 5 » .
10 - ولو أقرّ أحد الأخوين - الوارثين ظاهراً - بولد للميّت ، وكذّبه الآخر أخذ الولد نصيب المقرّ خاصّة ، فإن أقرّ المنكر بأخ - للولد الذي أقرّ به الأوّل - دفع إليه ما في يده ، ولو أقرّ بالولد الثاني الأخ الأوّل الذي أقرّ بالولد الأوّل لم يكن عليه غرم ؛ لوصول نصيب كلّ من الولدين إليه « 6 » .
11 - ولو أقرّ بزوج للميّتة ، فإن كان لها ولد أعطاه ربع ما في يده ، ولو لم يكن لها ولد أعطاه النصف « 7 » .
وقد اختلفت التعابير عمّا يعطي للمقرّ له في المقام .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 440 .
( 2 ) جواهر الكلام 35 : 176 .
( 3 ) جامع المقاصد 9 : 361 . جواهر الكلام 35 : 176 .
( 4 ) جامع المقاصد 9 : 361 .
( 5 ) جواهر الكلام 35 : 177 - 178 .
( 6 ) القواعد 2 : 440 . جامع المقاصد 9 : 365 . جواهر الكلام 35 : 178 .
( 7 ) النهاية : 686 . المهذّب 1 : 417 ، 418 . السرائر 3 : 313 . الشرائع 3 : 159 . القواعد 2 : 440 . الإرشاد 1 : 412 . جواهر الكلام 35 : 179 .