- كما لو أقرّ الأخوان العدلان بولد - فيثبت نسبه واختصّ هو بالميراث دونهما « 1 » .
ولو لم يكونا ممّن تقبل شهادته بأن كانا غير مرضيّين لم يثبت النسب ودفعا إلى المقرّ له ممّا في أيديهما بنسبة نصيبه من التركة إذا كان مساوياً لهما في الإرث لإقرارهما « 2 » ، وإذا كان هو أولى منهما استحقّ الإرث جميعه دونهما كما لا يخفى « 3 » ، وقد ادّعي نفي وجدان الخلاف في ذلك « 4 » .
8 - ولو أقرّ الأخ بولد للميّت فالمال للولد ، فإن أقرّ بآخر فصدّقه الأوّل فالتركة بينهما « 5 » ، وإن كذّبه فالتركة للأوّل ، ويغرم النصف للثاني وإن أنكر الثاني الأوّل « 6 » .
وإن أقرّ بثالث فصدّقه الأوّل فله النصف ، وإن كذّبه غرم المقرّ الثلث « 7 » . ولو أقرّ بولد ثمّ بآخر فصدّقه الأوّل وأنكر الثاني الأوّل ، فالتركة للثاني ولا غرم « 8 » .
أمّا كون التركة للثاني فلأنّ نسبه ثبت بقول المقرّ والمقرّ له دون الأوّل . هذا إذا كانا عدلين ، وإلّا كان له النصف خاصة ؛ إذ لم يعترفا له إلّابه ، والنسب لم يثبت . وأمّا أنّه لا يغرم فلأنّه لم يقع من الأخ تفويت حقٍّ أقرّ به لأحدهما « 9 » .
وأمّا لو أقرّ أخ الميّت بوارثين أولى منه دفعة بأن قال : ( هما الوارثان ولا شريك لهما ) فصدّقه كلّ واحد منهما عن نفسه لم يثبت النسب ؛ لأنّه إنّما يثبت بالبيّنة لا بشهادة واحد .
نعم ، لو تصادقا وكانا عدلين والمقرّ عدل أيضاً ثبت النسب أيضاً . ولو لم يكونا عدلين فالميراث يثبت لهما بالإقرار دون النسب « 10 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 447 . الشرائع 3 : 158 . المسالك 11 : 140 . الرياض 11 : 444 . جواهر الكلام 35 : 174 .
( 2 ) المبسوط 2 : 447 . الشرائع 3 : 158 . الرياض 11 : 444 . جواهر الكلام 35 : 175 .
( 3 ) الشرائع 3 : 158 . جواهر الكلام 35 : 175 .
( 4 ) جواهر الكلام 35 : 175 .
( 5 ) القواعد 2 : 440 . جامع المقاصد 9 : 362 . جواهرالكلام 35 : 175 .
( 6 ) القواعد 2 : 440 . جامع المقاصد 9 : 362 .
( 7 ) القواعد 2 : 440 . جامع المقاصد 9 : 363 .
( 8 ) القواعد 2 : 440 . جامع المقاصد 9 : 363 .
( 9 ) جامع المقاصد 9 : 363 .
( 10 ) الشرائع 3 : 158 . القواعد 2 : 440 . الدروس 3 : 152 . جامع المقاصد 9 : 364 . المسالك 11 : 141 . الرياض 11 : 439 . جواهر الكلام 35 : 175 .