وكذا الحكم في كلّ وارث في الظاهر أقرّ بمن هو أقرب منه ، كالعمّ المقرّ بأخٍ للميّت ، فيدفع إليه جميع ما في يده ؛ لعموم إقرار العقلاء « 1 » ، بخلاف الأجنبي الذي هو شاهد غير مقرّ ، وبخلاف الوارث واقعاً المعلوم كذب إقراره « 2 » .
4 - ولو كان الوارث قد أقرّ بمساوٍ كما لو أقرّ الأخ بآخر دفع إليه من نصيب المقرّ بنسبة نصيب المقرّ به إلى أنصباء الورثة ، فلو أقرّ أحد الأخوين بأخت - مثلًا - دفع إليها من نصيبه - وهو النصف - خمساً ؛ لأنّه نسبة نصيب الأخت إلى سهام الأخوين ويبقى من نصيبها على زعمه خمس آخر في نصيب الأخ غير المقرّ « 3 » .
والضابط : أنّ المقرّ يدفع إلى المقرّ له ما زاد من نصيبه لولا الإقرار على تقدير وجود المقرّ به ، فالزوجة في الفرض تدفع الثُمن ؛ لأنّه الفاضل من نصيبها لولا إقرارها بالولد ، كما أنّ الأخ يدفع الخمس ؛ لأنّه الفاضل من نصيبه لولا الإقرار بالأخت ، وهكذا « 4 » .
5 - وإن أنكر الإخوة الولد كان لهم ثلاثة أرباع وللزوجة الثمن ؛ لإقرارها بالولد ، وباقي حصّتها - لولا الإقرار - للولد « 5 » .
6 - ولو أقرّ الوارث ظاهراً بمساوٍ فأنكر المقرّ له نسب المقرّ ، وليس له [ أي للمقرّ ] بيّنة ، حاز المقرّ له على التركة مع يمينه ؛ عملًا بالمتّفق عليه « 6 » .
7 - ولو أقرّ اثنان من الورثة بوارث مساوٍ لهما في الإرث ، فإن كانا ممّن تقبل شهادته صحّ النسب الموجب للإرث ، وقاسم الورثة ولو كانوا غير مقرّين ؛ لفرض قيام البيّنة فيثبت النسب مطلقاً ، بل قدّ مرّ عدم إضرار إنكار بعضهم صريحاً « 7 » .
ولو كان المقرّ له أولى بالإرث منهما
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الإقرار ، ح 2 .
( 2 ) الشرائع 3 : 157 . القواعد 2 : 439 . المسالك 11 : 132 - 133 . جواهر الكلام 35 : 166 .
( 3 ) الشرائع 3 : 157 . القواعد 2 : 440 . المسالك 11 : 133 . جواهر الكلام 35 : 166 .
( 4 ) المسالك 11 : 133 . جواهر الكلام 35 : 167 .
( 5 ) الشرائع 3 : 157 . القواعد 2 : 440 . جواهر الكلام 35 : 167 .
( 6 ) الدروس 3 : 153 . جواهر الكلام 35 : 167 .
( 7 ) المبسوط 2 : 447 . المختصر النافع : 244 . الرياض 11 : 444 .