أقلّ ما يتموّل لو كان الإقرار بالمال ، لا ما يدّعيه « 1 » .
وقال بعضهم : لو قال الوارث : ( لا أعلم ) ، أو قال المقرّ : ( أنسيت ) أمكن قبول تعيين المدّعي بيمينه « 2 » .
ونوقش فيه بأنّه لا يمين للمدّعي إلّامع الردّ المفقود في المقام ، وبانحصار ثبوت الحقّ للمدّعي في مثله بالبيّنة « 3 » .
ج - الإقرار بصيغة الجمع :
لو قال : ( له عليّ دراهم ) يحمل على الثلاثة ؛ لأنّها أقلّ الجمع « 4 » .
وقيّد ذلك بعضهم بالجمع المنكّر ، فقال : « الجمع المنكّر يحمل على الثلاثة » « 5 » .
وذكر الشهيد الثاني في وجه هذا التقييد أنّ الجمع المعرّف يفيد العموم ، كما هو محقّق في الأصول ، فربّما لا يحمل على الثلاثة « 6 » .
ثمّ ناقش فيه بأنّ العموم هنا غير مراد ، وليس له حدّ يوقف عليه ، فلا فرق في الحمل على الثلاثة بين المعرّف والمنكّر « 7 » .
وقد صرّح بعضهم بعدم الفرق ، فقال : « الجمع يحمل على أقلّه ، وهو ثلاثة ، سواء كان جمع قلّة أو كثرة ، وسواء كان معرّفاً بلام الجنس أو منكّراً ، وسواء وصفه بالقلّة أو الكثرة أو لا ، فلو قال : ( له عليّ دراهم ) لزمه ثلاثة ، وكذا لو قال : ( الدراهم ) ، أو : ( دراهم كثيرة ) ، أو : ( وافرة ) أو : ( قليلة ) » « 8 » .
ثمّ إنّه قد احتمل بعضهم قبول تفسيره باثنين ؛ لأنّ الاثنين قد يعبّر عنهما بلفظ الجمع كما في قوله تعالى :
« فَإِنْ كانَ لَهُ
هامش
( 1 ) التذكرة 15 : 304 . جامع المقاصد 9 : 251 . جواهر الكلام 35 : 33 .
( 2 ) التحرير 4 : 407 . الدروس 3 : 135 .
( 3 ) التذكرة 15 : 304 . جواهر الكلام 35 : 33 .
( 4 ) المبسوط 2 : 408 . الشرائع 3 : 146 . القواعد 2 : 423 . الإرشاد 1 : 410 . الدروس 3 : 137 . جامع المقاصد 9 : 267 . المسالك 11 : 40 . مجمع الفائدة 9 : 438 . جواهر الكلام 35 : 47 .
( 5 ) الشرائع 3 : 146 .
( 6 ) المسالك 11 : 40 .
( 7 ) المسالك 11 : 40 . وانظر : جامع المقاصد 9 : 268 .
( 8 ) القواعد 2 : 423 . وانظر : الإرشاد 1 : 410 . الدروس 3 : 137 . جامع المقاصد 9 : 267 . المسالك 11 : 40 . جواهر الكلام 35 : 47 .