وقد اختلفوا في وجهه ، وأنّه من باب الحكومة أو التخصيص أو غير ذلك ، كما أنّ بعضهم فرّع ذلك على ما هو المجعول في الأمارات والأصول العملية ، فيكون التقديم بنكتة ثبوتيّة . وأنكر بعضهم ذلك وجعل التقديم بنكتة إثباتية .
كما أنّ الأمارات بعضها يتقدّم على البعض الآخر كتقدّم البيّنة على اليد ، وتقدّم الظهور في دليل قطعي على الظهور في دليل ظنّي ، إلى غير ذلك « 1 » .
والتفصيل موكول إلى محلّه في علم الأصول .
7 - قيام الأمارة مقام القطع الطريقي والموضوعي :
اتّفق الاصوليّون على قيام الأمارات المعتبرة مقام القطع الطريقي ، فإنّ هذا القطع يفيد التنجيز والتعذير ، وحجّية الأمارات تعني - في المقدار المتيقّن - إفادتها التنجيز والتعذير أيضاً ، فتقوم مقام القطع الطريقي في هذه الوظيفة .
إلّاأنّ الكلام وقع بينهم في قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي ، وهو القطع الذي يكون مأخوذاً في موضوع
هامش
( 1 ) انظر : فوائد الأصول 4 : 591 - 601 . المعالم الجديدة : 193 . تهذيب الأصول 3 : 12 . أجود التقريرات 4 : 290 .