تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

4 - إمكان حجّية الأمارة وعدم امتناعها :

بحث الاصوليّون حول إمكان جعل الحجّية للأمارة والظن وعدم امتناعه رغم أنّ الظن قد لا يطابق الواقع ويكون مخطئاً ، في قبال من جعل ذلك منشأً لامتناع جعل الحجّية له شرعاً ، حيث ادّعى ابن قبة الرازي ذلك « 1 » ؛ لأنّه مستلزم لتحليل الحرام أو تحريم الحلال ، أو ما أضيف إليه بعد ذلك من استلزامه اجتماع الضدّين أو المثلين . وهذا البحث لا يختصّ بالأمارات ، بل يجري في جيمع الحجج والأدلّة الشرعية ، سواء كانت أمارة أو أصلًا عملياً كالاستصحاب والبراءة الشرعية . وقد أجيب عنه في علم الأصول في أبحاث موسّعة معمّقة يطلقون عليها مباحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري « 2 » ، أو إمكان التعبّد بالظن . وتفصيل ذلك يراجع في محلّه . ( انظر : إمكان )

5 - حجّية لوازم الأمارة ( مثبتاتها ) :

المشهور بين الاصوليّين أنّ الأمارة إذا قامت على شيء - كالبيّنة أو خبر الواحد - كانت جميع لوازم وملزومات مؤدّاها حجّة ، بخلاف الأصول العملية فإنّه لا يثبت بها إلّامدلولها المطابقي والأثر الشرعي المترتّب عليه بلا واسطة أمرٍ تكويني . وقد فرّع بعضهم ذلك على ما هو المجعول في دليل الأمارة . وأنكر بعضهم هذا التفريع الثبوتي وجعله مربوطاً بلسان دليل الأمارة ، أي بنكتة إثباتيّة لا ثبوتيّة « 3 » . وتفصيله في محلّه .

6 - تقدم الأمارة على الأصول العملية :

المشهور عند الاصوليّين تقدّم الأمارات على الأصول العملية عند تعارضها ، بل ذهب بعضهم إلى التقدّم مطلقاً - أي حتى عند التوافق - فلا يجري الأصل العملي في مورد الأمارة « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : معارج الأصول : 141 . ( 2 ) انظر : فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 105 - 124 . كفاية الأصول : 275 - 279 . مصباح الأصول 2 : 89 - 111 . ( 3 ) انظر : مصباح الأصول 3 : 151 - 155 . ( 4 ) انظر : مصباح الأصول 3 : 252 - 253 .