الولد منهما بشرط الحاجة وإخلالهما بفرضه » « 1 » .
ونفى عنه البأس العلّامة الحلّي ، ثمّ قال : « لأنّها [ الامّ ] أحد الأبوين فيسقط القطع عنها كما يسقط عن الأب ؛ لاشتراكهما في وجوب الإعظام » « 2 » .
نعم ، إذا سرقت الامّ من مال الولد بدل ما يجب عليه من النفقة فلا تقطع ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
وكذا يقطع الولد بالسرقة من مال أحد الوالدين بشرط أن يكون المال المسروق محرزاً ممّن سرقه « 4 » . وسبب القيد الأخير أنّ الولد قد يكون المال غير محرز بالنسبة إليه ، وإن كان محرزاً عن سائر الناس ؛ لعدم امتلاكهم مفاتيح المنزل مثلًا .
( انظر : سرقة )
ب - القذف :
ذهب كثير من الفقهاء إلى أنّ الامّ تحدّ لو قذفت ولدها « 5 » ؛ وذلك لدلالة العمومات على أنّ القذف مطلقاً يوجب الحدّ ، غاية الأمر أنّه قد خرج عنها مورد واحد وهو ما لو قذف الأب ابنه ، فيبقى الباقي بحاله تحت العمومات « 6 » ، ولم يثبت أنّ الامّ كالأب ، فإنّ مجرّد ثبوت حقّها عليه لا يوجب ذلك « 7 » .
ويحدّ الولد أيضاً لو قذف امّه « 8 » ؛ للعمومات والمطلقات أيضاً .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قذف )
ج - القتل :
لو قتلت الامّ ولدها قتلت به على المشهور « 9 » ، وكذا يقتل الولد بقتل امّه « 10 » ، بلا خلاف فيه « 11 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 12 » ؛ وذلك للإطلاقات وعمومات
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 411 .
( 2 ) المختلف 9 : 245 .
( 3 ) الغنية : 433 . وانظر : الرياض 13 : 566 .
( 4 ) الغنية : 433 .
( 5 ) الشرائع 4 : 165 . القواعد 3 : 546 . مجمع الفائدة 13 : 150 . الرياض 13 : 529 .
( 6 ) الدرّ المنضود 2 : 192 .
( 7 ) مجمع الفائدة 13 : 150 - 151 .
( 8 ) التحرير 5 : 405 .
( 9 ) المختلف 9 : 451 .
( 10 ) الشرائع 4 : 214 . تحرير الوسيلة 2 : 470 ، م 3 .
( 11 ) الرياض 14 : 92 . جواهر الكلام 42 : 170 .
( 12 ) الخلاف 5 : 152 ، م 10 . مجمع الفائدة 14 : 16 - 17 .