14 - انعتاقها بتملّك الولد لها :
الظاهر من كلمات الفقهاء عدم الخلاف في أنّه لا يستقرّ للرجل ملك أصوله - كالأبوين - ولا فروعه كالأولاد ، بمعنى أنّه وإن ملكهم إلّاأنّهم ينعتقون عليه بالشراء « 1 » ، بل ادّعي الإجماع « 2 » عليه بقسميه « 3 » ، والروايات بذلك مستفيضة « 4 » .
وفي انسحاب الحكم إلى من اتّصل به بالرضاع قولان ، حيث ذهب جمع كثير من الفقهاء إلى أنّ كلّ من ينعتق عليه من جهة النسب لا يصحّ تملّكه من جهة الرضاع « 5 » ) ، بل في الخلاف ادّعي الإجماع عليه « 6 » .
لكن قال الشيخ المفيد : « لا بأس أن يملك الإنسان امّه من الرضاع » « 7 » .
وتفصيل ذلك كلّه يراجع في محالّه .
( انظر : بيع ، رضاع ، عتق )
15 - فكّها من الرقّ للإرث :
صرّح الفقهاء بأنّه يفكّ الأبوان للإرث « 8 » ، وهو متّفق عليه في الجملة « 9 » . ويقصد به أن يتوفّى الولد ويكون حرّاً ولا يكون له وارث في جميع الطبقات حتى ضامن الجريرة غير امّه أو أبيه المملوكين ، فحيث يفترض عود التركة لهما ، والمفروض أنّهما مملوكان ، فيشتريان من مالكهما ، ثمّ يجري عتقهما ، ثمّ تحوّل التركة إليهما .
ويدلّ عليه بعض الأخبار التي منها مرسلة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك ، أو امّه وهي مملوكة . . . والميّت حرّ ، اشتري ممّا ترك أبوه أو قرابته ، وورث ما بقي من المال » « 10 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : إرث ، عتق )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 56 . التذكرة 10 : 307 . المسالك 3 : 375 . الحدائق 19 : 374 . الرياض 11 : 313 .
( 2 ) الخلاف 6 : 366 ، م 4 . الرياض 11 : 313 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 141 .
( 4 ) الوسائل 18 : 247 ، ب 4 من بيع الحيوان ، ح 1 ، وانظر : 23 : 18 ، ب 7 من العتق .
( 5 ) المهذّب 2 : 356 . التذكرة 10 : 308 . المسالك 3 : 376 . الرياض 11 : 315 .
( 6 ) الخلاف 6 : 367 ، م 5 .
( 7 ) المقنعة : 544 .
( 8 ) الانتصار : 597 . السرائر 3 : 272 . الشرائع 4 : 15 . الروضة 8 : 41 . الرياض 12 : 481 . جواهر الكلام 39 : 58 .
( 9 ) المسالك 13 : 52 .
( 10 ) الوسائل 26 : 50 ، ب 20 من موانع الإرث ، ح 3 .