تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

11 - إفطارها :

يجوز للحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن أن تفطرا إذا خافتا على الولد أو على أنفسهما بلا خلاف ، بل عليه الإجماع « 1 » . والمستند فيه الروايات الواردة في الصوم . وتفصيله في محلّه . ( انظر : إفطار ، صوم )

12 - لزوم هبتها لولدها وبالعكس :

أفتى الفقهاء باستحباب العطيّة لذي الرحم ، وعليه فتستحبّ عطيّة الامّ لولدها وعطيّة الولد لُامّه . ومعروف بينهم أنّ هبة الامّ للولد لازمة ، فلو قبضها الولد أو وليّه - كما إذا كان الولد صغيراً - لم يكن لها الرجوع « 2 » . قال ابن إدريس الحلّي : « فأمّا هبة الامّ للولد الكبير البالغ ، فإذا قبض فليس لها رجوع ، وأمّا هبتها لولدها الصغير فلابدّ من تقبيض وليّه ، فإذا قبض الولي الهبة - إمّا أبوه أو وصيّه - فليس لها رجوع ، فإذا لم يقبض فلها الرجوع » « 3 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : هبة )

13 - وصيّتها والوصيّة لها :

تصحّ الوصيّة للُامّ كما تصحّ لسائر الأقارب ، ذهب إليه جمع كثير من الفقهاء « 4 » ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها « 5 » ، كقوله سبحانه وتعالى :
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ »
« 6 » . ويمكن أن تكون الامّ وصيّاً على الأطفال ، وكذلك الحال في وصيّتها بمالها لأولادها أو غيرهم ، حيث تصحّ أيضاً ضمن الضوابط والشروط المقرّرة لذلك . وتفصيله في محلّه . ( انظر : وصيّة )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 151 . الرياض 5 : 491 . ( 2 ) المقنعة : 658 . الخلاف 3 : 566 ، م 11 . المختلف 6 : 227 . المسالك 6 : 30 . الرياض 9 : 386 . ( 3 ) السرائر 3 : 175 . ( 4 ) الانتصار : 597 - 598 . الخلاف 4 : 135 ، م 1 . المسالك 6 : 216 . الرياض 9 : 446 . ( 5 ) جواهر الكلام 28 : 365 . ( 6 ) البقرة : 180 .