10 - إعطاؤها زكاتها وخمسها لأولادها وبالعكس :
اشترط الفقهاء في مستحقّ الزكاة لفقره أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك « 1 » ، وعليه فلو وجبت نفقة الولد على امّه فلا يجوز لها أن تدفع له النفقة الواجبة من الزكاة ؛ لعدم صدق الفقير عليه مع أنّ مؤونته مضمونة عليها .
وقد نفى بعضهم الخلاف في ذلك « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ وذلك نظراً إلى عموم التعليل الوارد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام والمانع من إعطاء الزكاة لواجبي النفقة « 4 » ، وفيه : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والامّ والولد والمملوك والمرأة ؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 5 » .
نعم ، ذكر بعضهم أنّه يجوز لها أن تدفع له من سهم غير الفقراء كسهم سبيل اللَّه أو الغارمين أو ابن السبيل إذا انطبق عليه « 6 » .
وكذا الكلام في الخمس ، فلا يجوز للُامّ أن تدفع خمسها لولدها الفقير إذا كان واجب النفقة عليها ، وكذا العكس .
والدليل عليه عموم التعليل المتقدّم بناءً على إمكان التعدّي من الزكاة إلى الخمس بملاك بدلية الخمس عن الزكاة أو بجعل الخمس كالزكاة في ملكية الفقير الهاشمي لنصفه يدفعه المالك إليه . أمّا إذا قلنا بأنّ الخمس كلّه ملك الإمام فلا موضوع لهذه المسألة ؛ لفرض عدم دفع المالك المال لغير الإمام ، والأخير هو الذي يقوم بدفعه إلى المستحقّين من الفقراء وغيرهم « 7 » .
والتفصيل في ذلك كلّه يراجع في محلّه .
( انظر : خمس ، زكاة )
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 423 . المدارك 5 : 245 . الزكاة ( تراثالشيخ الأعظم ) : 333 . العروة الوثقى 4 : 307 - 308 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 348 ، م 1263 . مهذّب الأحكام 11 : 472 .
( 2 ) مستند الشيعة 9 : 308 . جواهر الكلام 15 : 395 .
( 3 ) التذكرة 5 : 265 . الرياض 5 : 177 - 178 . مستندالشيعة 9 : 308 .
( 4 ) مستند العروة ( الخمس ) : 323 . وانظر : المنتهى 8 : 365 - 366 .
( 5 ) الوسائل 9 : 240 - 241 ، ب 13 من المستحقين للزكاة ، ح 1 .
( 6 ) انظر : الحدائق 12 : 214 . جواهر الكلام 15 : 405 . مستمسك العروة 9 : 289 .
( 7 ) انظر : الخمس ( الشاهرودي ) 2 : 427 - 429 ، 431 - 432 .