توجب ظهوراً في الكلام يوجب إلغاء الخصوصية وتعميم الحكم لغير مورد النصّ « 1 » ، فهناك عدّة موارد تمسّك فيها الفقهاء بمناسبة الحكم والموضوع للتعميم :
منها : تعميم الحكم الوارد في روايات « 2 » ) كثير الشكّ للوسواسي « 3 » .
ومنها : ما ذكروه من الاكتفاء بالتسبيحة الصغرى الواحدة - سبحان اللَّه - في ذكر الركوع أو السجود عند الضرورة « 4 » ، وتمسّكوا لإثبات ذلك بصحيحة معاوية بن عمّار الواردة في باب المريض « 5 » .
الثامن - العناوين الطريقية :
إذا ورد الحكم مرتّباً على عنوان مّا ، وكان ذلك من العناوين الطريقية لا الموضوعية ، فتلغى الخصوصية ، نحو ما ورد في رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قذف الرجل امرأته فإنّه لا يلاعنها حتى يقول : رأيت بين رجليها رجلًا يزني بها . . . » « 6 » .
حيث التزم بعض الفقهاء بتعميم الحكم لغير مورد المشاهدة والتعدّي إلى مورد العلم ؛ لأنّ العناوين التي لها طريقية إذا اخذت في الموضوع تكون ظاهرة في أنّه لا خصوصية لها ، بل إنّما اخذت فيه بما أنّها طريق الإثبات « 7 » .
التاسع - ورود الحكم مورد الغالب :
كثر من الفقهاء التعبير بأنّ الحكم لو كان وارداً مورد الغالب تلغى فيه الخصوصية ، نحو قوله سبحانه وتعالى :
« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
« 8 » ، فوصف
« اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
وارد مورد الغالب ؛ ولذا لا يكون موجباً للتخصيص ، بل الحكم يكون عامّاً حتى للربيبة التي لا تتّصف بهذا الوصف « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : بحوث في شرح العروة 1 : 54 ، و 3 : 81 . أنوارالهداية 1 : 369 . مناهج الوصول 2 : 189 .
( 2 ) انظر : الوسائل 8 : 227 - 229 ، ب 16 من الخلل الواقعفي الصلاة .
( 3 ) بحوث في شرح العروة 4 : 95 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 66 - 69 . مهذّب الأحكام 6 : 399 .
( 5 ) الوسائل 6 : 301 - 302 ، ب 4 من الركوع ، ح 8 .
( 6 ) الوسائل 22 : 417 ، ب 4 من اللعان ، ح 4 .
( 7 ) المسالك 10 : 178 . وانظر : مقالات الأصول 2 : 20 - 21 .
( 8 ) النساء : 23 .
( 9 ) كفاية الأصول : 207 . حقائق الأصول 1 : 472 . مصباح الفقاهة 5 : 135 . إفاضة العوائد 1 : 321 - 322 .