إذن الحاكم الشرعي ؛ لأنّ خصوصية السائل غير ملحوظة في الأحكام ، فكأنّ الإمام قال : فليحجّ عنه من بيده الوديعة « 1 » .
ولكن السيّد العاملي منع من إطلاق الرواية ؛ بدعوى أنّ الرواية تضمّنت أمر الإمام الصادق عليه السلام بريداً بالحجّ ، وهو إذن وزيادة « 2 » .
الثالث - خروج الحكم مورد التمثيل :
ذكر الفقهاء أنّ الحكم لو ورد خاصّاً ولكن علم أنّه قد ورد في المورد الخاصّ من باب التمثيل ، فلابدّ من التعميم ؛ لأجل تنقيح المناط القطعي ، نحو ما ذكر من تعميم وجوب إعادة الصلاة على من صلّى في النجاسة عامداً أو ناسياً مهما كانت النجاسة ، مع أنّ الذي ورد في النصوص إنّما هو عن نجاسات مخصوصة .
ولم يلتزم فقيه بتخصيص الإعادة بها بخصوصها ، بل عدّوا الحكم إلى كلّ نجاسة ؛ نظراً إلى الاشتراك في العلّة ، وهي النجاسة « 3 » .
ولكن وقع الخلاف في بعض المسائل ، فذكر السيّد اليزدي أنّه في صحيح بريد العجلي نتعدّى من خصوصية حجّة الإسلام إلى مطلق الحجّ الواجب ، بل وغير الحجّ من الواجبات ، كالخمس والزكاة والمظالم « 4 » .
ونفى السيّد الخوئي الريب بكون الوديعة وردت مورد المثال ، وأنّ الخصوصيّة غير محتملة ولكن في مسألة التعدّي من الحجّ إلى سائر الواجبات الماليّة أنكر على صاحب العروة كون الحجّ من باب المثال ، بل قال : « إنّ ظاهر النصّ هو الاختصاص بالحجّ ، وكونه من باب المثال يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة » « 5 » .
هامش
( 1 ) اللمعة : 65 . الروضة 2 : 203 . الحدائق 14 : 280 . وانظر : العروة الوثقى 4 : 592 .
( 2 ) المدارك 7 : 146 . وانظر : المسالك 2 : 187 . الرياض 6 : 118 . جواهر الكلام 17 : 402 .
( 3 ) الحدائق 5 : 441 . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 108 ، م 6 . النجاسات وأحكامها : 322 .
( 4 ) العروة الوثقى 4 : 592 - 593 .
( 5 ) معتمد العروة ( الحج ) 2 : 161 .