الرابع - العلم بعدم الخصوصية من الخارج :
لا ريب في أنّ السؤال في كثير من الأخبار إنّما وقع عن حكم الرجل ، مع أنّه لا خلاف في دخول النساء في جميع الأحكام ما لم تعلم خصوصيّة للرجل ، فإذاً يكفي العلم بعدم الخصوصية للتعميم « 1 » .
الخامس - عدم ظهور الخصوصية :
ورد في الرواية أنّ المأموم لو هوى من الركوع قبل الإمام فلابدّ له من الرجوع « 2 » ، والرواية وإن وردت في حكم الركوع ، ولكنّ الأصحاب التزموا بالتعميم للسجود ؛ لبنائهم على عدم ظهور الخصوصية في الركوع « 3 » .
السادس - القياس منصوص العلّة :
إذا نصّ على العلّة في لسان الدليل وكان عموم العلّة صالحاً لأن يجعل كبرى كلّية بحيث إنّه لو انضمّ إلى الحكم المعلّل بها لحصل منهما قياس من الشكل الأوّل ، كما في قوله : ( الخمر حرام لأنّه مسكر ) حيث يقال : الخمر مسكر ، وكلّ مسكر حرام ، فالخمر حرام ، ولابدّ من أن تكون صحّة الاستدلال به متوقّفة على قابليته لهذا الانضمام بحيث لولاها لم يكن الاستدلال به صحيحاً « 4 » .
ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى إنكار حجّية منصوص العلّة ؛ لأنّ علل الشرع إنّما تنبئ عن الدواعي إلى الفعل أو عن وجه المصلحة فيه ، وقد يشترك الشيئان في صفة واحدة ويكون في أحدهما داعية إلى فعله دون الآخر مع ثبوتها فيه ، وقد يكون مثل المصلحة مفسدة ، فإذا صحّت هذه الجملة لم يكن في النص على العلّة ما يوجب التخطّي والقياس ، وجرى النص على العلّة مجرى النص على الحكم في قصره على موضع « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 2 : 53 .
( 2 ) الوسائل 8 : 390 ، ب 48 من صلاة الجماعة ، ح 2 .
( 3 ) الحدائق 11 : 143 .
( 4 ) معارج الأصول : 185 . المختلف 5 : 126 . تهذيب الوصول : 248 .
( 5 ) الذريعة ( الشريف المرتضى ) 2 : 684 . وانظر : الدروس 2 : 66 .