وعلى هذا فالإسقاط يوافق الإلغاء في كونه لابدّ من قيام الملك والحقّ الذي يراد إسقاطه أو إلغاؤه حتى يتحقّق الإسقاط والإلغاء .
3 - الفسخ :
وهو - لغة - النقض ، يقال : فسخ الشيء يفسخه فانفسخ ، أي نقضه فانتقض . وتفاسخت الأقاويل : تناقضت « 1 » .
ويطلق اصطلاحاً على حلّ ارتباط العقد والتصرّف وقلب كلّ واحد من العوضين لصاحبه ، وجعله كأن لم يكن من حين الفسخ أو من أصله ، وبمجرّد تحقّقه ينفسخ العقد ويرتفع ، لا أن ينحلّ من أحد الطرفين ويبقى من الطرف الآخر « 2 » .
فهو بهذا المعنى يكون فيه معنى الإلغاء والإبطال .
4 - الإفساد :
وهو لغة ضدّ الإصلاح « 3 » ، وفي كلمات الفقهاء يتعلّق بإبطال الانتفاع بالشيء عرفاً ، كما لو أفسد المتاع إذا عيّبه ، أو شرعاً ، كما لو أفسد الصوم أو أفسد الحجّ ، أو عقلًا ، كما لو ألقى المتاع في البحر .
والفرق بينه وبين الإلغاء أنّ الإفساد يتعلّق بالأعيان والأفعال الخارجيّة والحقوق ، والإلغاء يتعلّق بالحقوق فقط ، فالإفساد أعم من الإلغاء .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
:
1 - إلغاء التصرّفات والعقود :
صرّح الفقهاء بجواز إلغاء التصرّفات والعقود غير اللازمة من الطرفين ، أمّا في العقود اللازمة من الطرفين فلا يرد فيها الإلغاء بعد نفوذها ، إلّابرضى المتعاقدين ، كإلغاء العقد بالإقالة ، أو بسبب حصول مانع من استمرار العقد كحصول الرضاع الموجب للتحريم بين الزوج والزوجة « 4 » .
وأمّا في العقود اللازمة من جانب واحد فإنّه يصحّ الإلغاء من الجانب
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 445 . لسان العرب 10 : 260 - 261 .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 6 : 84 .
( 3 ) العين 7 : 231 . الصحاح 2 : 519 . لسان العرب 10 : 261 .
( 4 ) الخلاف 3 : 488 ، م 2 . الروضة 3 : 168 . كفاية الأحكام 1 : 648 . جواهر الكلام 26 : 340 . العروة الوثقى 5 : 283 ، 299 .