إلّا إذا كانت ذهباً أو فضّة « 1 » ، لكن بعض مذاهب الجمهور يقولون بالضمان مطلقاً « 2 » ، فلو كان المعير إمامياً والمستعير من أهل المذهب القائل بالضمان ، وكانت العارية غير مضمونة عندنا ، فللمعير إلزامه بالضمان « 3 » .
( انظر : عارية )
ه - في القضاء والشهادات :
ذكر الشيخ الأنصاري في مسألة إباحة ما يأخذ بحكم الجائر أنّه يجوز الأخذ لو كان المدّعى عليه والحاكم كلاهما من أهل الخلاف .
ويرى الحاكم استحقاق المدّعي إذا كان المأخوذ عيناً شخصية ، بل مطلقاً ؛ استناداً إلى قوله عليه السلام : « ألزموهم بما ألزموا أنفسهم » « 4 » ، ونحو ذلك « 5 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : قضاء )
كما صرّح بعضهم بأنّه تقبل شهادة المخالف على المخالف ؛ استناداً إلى قاعدة الإلزام ، ولعلّه على ذلك كانت سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في قضاياه « 6 » .
لكن قال المحقّق الأردبيلي : « كأنّه من باب الإقرار بالحقّ » « 7 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : شهادة )
و - في إقامة الحدود :
ذكر الفقهاء أنّه لو اضطرّ السلطان شخصاً إلى إقامة الحدّ على ثالث جاز إجابته ما لم يكن قتلًا ظلماً « 8 » .
واحتمل المحقّق النجفي جواز القتل إذا كان من عليه الحدّ مخالفاً وكان حدّه القتل في مذهبه وإن لم يصل إلى حدّ الإكراه ، مستنداً في ذلك لقاعدة الإلزام ، بل قوّى الجواز بعد ذلك « 9 » .
ويمكن أن يناقش فيه بأنّ قاعدة الإلزام إنّما تجري في تصحيح الفعل الذي قام به المخالف وترتيب آثار الصحّة عليه ، وهذا المورد غير داخل في ذلك ومنصرف عن إطلاقات الأدلّة .
( انظر : حدّ )
هذا ، ولقاعدة الإلزام تطبيقات أخرى كثيرة في الفقه وقعت محلّ البحث والخلاف تراجع في محالّها .
إلصاق
( انظر : التصاق )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 174 .
( 2 ) الشافعيّة والحنابلة . انظر : المغني ( ابن قدامة ) 5 : 355 .
( 3 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 199 .
( 4 ) الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 5 .
( 5 ) انظر : القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 62 - 63 . نعم ، ذكر في ضمن كلماته أنّ المسألة تحتاج إلى نظر تام .
( 6 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 81 . وانظر : القضاء في الفقه الإسلامي : 323 .
( 7 ) مجمع الفائدة 12 : 302 .
( 8 ) الشرائع 1 : 344 .
( 9 ) جواهر الكلام 21 : 393 .