وأورد عليه :
أوّلًا : بأنّه لا خلاف ظاهراً بين الجمهور في المسألة ، فإنّ غرض الحنفية أنّه لا يجب عليه أن تكون الوديعة عنده ، بل الواجب حفظها ، ومن طرق الحفظ دفعها إلى من يساكنه « 1 » .
ويجاب بأنّه لا مجال لإنكار الخلاف بين الجمهور مع تصريحهم به ، وأنّ خصوص الشافعي يقول : ليس له أن يحفظ إلّا بيد نفسه ، ويرى غيره أنّه له أن يحفظها عند من يأتمنه من عياله « 2 » .
وثانياً : بأنّه في المثال لا خلاف بيننا وبينهم ، فإنّ الإماميّة أيضاً يقولون بعدم الضمان « 3 » .
ويناقش فيه كيف ؟ ! وقد صرّح فقهاؤنا بالضمان « 4 » . نعم ، ذكروا أنّ ذلك ما لم يكن عن ضرورة ولا إذن ولم يكن ممّن ليس من شأنه الحفظ بنفسه .
( انظر : وديعة )
18 - العارية : وهي أمانة لا تضمن إلّا بالتفريط أو التعدّي أو باشتراط الضمان
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 193 .
( 2 ) انظر : المغني ( ابن قدامة ) 7 : 283 .
( 3 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 193 .
( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 6 : 16 . جواهر الكلام 27 : 130 - 132 .