إلزاماً له بما يدين به » « 1 » .
وأورد عليه بأنّ الشفعة حقّ على المشتري لا البائع ، فلابدّ من ملاحظة حال المشتري ، فإذا كان سنّياً وقائلًا بثبوتها للجار فللإمامي أن يأخذ بالشفعة وأن يلزمه بما يدين به وإن كان البائع إمامياً ولو لم يكن المشتري سنّياً ، فلا مجال للقاعدة ولو كان البائع سنّياً « 2 » .
( انظر : شفعة )
11 - الشركة : فإنّ شركة الأبدان باطلة عند الإمامية « 3 » ، وقال أبو حنيفة : تصحّ في الصناعة ، وقال مالك : تجوز مع اتّفاق الصنعة ، وقال أحمد : تجوز في الصنائع وغيرها « 4 » .
وعليه فلو كان أحد طرفي الشركة مخالفاً ومن القائلين بالصحّة ، وكانت الشركة مضرّة له ، فيجوز للطرف الآخر الإمامي إلزامه بالصحّة « 5 » .
( انظر : شركة )
12 - الغصب : ففوائد المغصوب مضمونة بالغصب عند الإمامية « 6 » ، فيما الحنفية يقولون بأنّ الغاصب لا يضمنها « 7 » ، فلو كان المغصوب منه حنفياً فيجوز إلزامه بذلك ومنعه عن أخذ قيمة الفوائد « 8 » .
( انظر : غصب )
13 - الرهن : وذلك أنّ الرهن غير مضمون إلّامع التعدّي والتفريط عندنا « 9 » ، لكن قال أبو حنيفة : يضمنه المرتهن بأقلّ الأمرين من قيمته أو قدر الدين « 10 » ، وعليه فلو كان المرتهن حنفياً وتلف عنده الرهن فيجوز إلزامه بذلك « 11 » .
كما أنّ منفعة الرهن للراهن في فقه الإمامية ولا تبطل « 12 » ، والمحكي عن أبي حنيفة أنّ منفعة الرهن تبطل ، وليس
هامش
( 1 ) بحوث فقهية : 323 .
( 2 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 190 - 191 .
( 3 ) الخلاف 3 : 330 ، م 6 . الشرائع 2 : 130 . جواهر الكلام 26 : 296 .
( 4 ) انظر : المغني ( ابن قدامة ) 5 : 111 - 113 .
( 5 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 205 .
( 6 ) الشرائع 3 : 244 . جواهر الكلام 37 : 166 .
( 7 ) المغني ( ابن قدامة ) 5 : 435 .
( 8 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 204 . القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 197 .
( 9 ) جواهر الكلام 25 : 174 .
( 10 ) المغني ( ابن قدامة ) 4 : 442 .
( 11 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 202 . القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 195 - 196 .
( 12 ) الخلاف 3 : 251 - 252 ، م 58 .