العقار إلى شهر وما أشبهه كستّة أيّام « 1 » ، ومقتضى القاعدة أنّ للإمامي إلزام غيره من أتباع الفقهاء الثلاثة بتجديد مدّة الشرط وعدم التجاوز عن ذلك « 2 » .
لكن ذهب بعض إلى عدم صحّة ذلك ، فإنّهم تارة يشترطون الخيار في المدّة المحدودة ، ففي هذا الفرض لا مجال للقاعدة ، وأخرى يتجاوزون عمّا يعتقدون به من المدّة في مقام الاشتراط ، ففي هذا الفرض تجري القاعدة ويحكم بالبطلان أو الرجوع إلى الحدّ .
ويحتمل عدم جريانها فيما عملوا على خلاف اعتقادهم كما في المفروض .
وثالثة يشترطون الخيار من غير ذكر المدّة أو ذكر مدّة مجهولة أو مطلقة ، وفي هذا الفرض أيضاً لا وجه لجريان القاعدة ، فإنّه إن كانوا يحكمون بالبطلان فلعدم الخلاف بين الفريقين ، وإن كانوا يحكمون بالصحّة والرجوع إلى الحدّ فلأنّ الظاهر أنّ مجرى القاعدة ما إذا كان مذهبهم واضحاً عند الإمامية ، وأمّا مع الاختلاف وموافقة بعض الإمامية لهم « 3 » فلا مجال
هامش
( 1 ) المدوّنة الكبرى 4 : 170 .
( 2 ) بحوث فقهية : 304 - 305 .
( 3 ) نسب إلى بعض كبار فقهاء الإمامية الصحّة والرجوعإلى الحدّ . انظر : مفتاح الكرامة 4 : 561 .