2 - الشراء بالوصف : فإذا وصف المبيع ووجده على الصفة لم يكن له الخيار عند علمائنا أجمع « 1 » . ولكنّ بعض الجمهور على ثبوت خيار الرؤية له وإن وجده على الصفة « 2 » ، فلو اشترينا ممّن يقول منهم بثبوت الخيار فيجوز لنا - على رأي بعض الفقهاء « 3 » - إلزامه بما التزم به من الخيار ؛ استناداً إلى قاعدة الإلزام .
( انظر : خيار الرؤية )
3 - بيع ما يملك وما لا يملك : فلو باع خلّاً وخمراً ، أو حرّاً وعبداً ، أو شاة وخنزيراً صفقة واحدة ، فالبيع عندنا صحيح بالنسبة إلى الخلّ والعبد والشاة « 4 » ، ولكنّ الحنفية والمالكيّة يقولون بالبطلان في الجميع « 5 » ، فإذا كان البائع إمامياً وندم على بيع ما ينفذ فيه البيع ، وكان المشتري من القائلين بالبطلان اجتهاداً أو تقليداً كان للإمامي إلزامه بردّ ماله ؛ لقاعدة الإلزام على ما صرّح به بعض الفقهاء « 6 » .
4 - خيار المجلس : فلو باع شيئاً من المخالف وكان المخالف من القائلين بعدم ثبوت خيار المجلس « 7 » ، ولم يشترط الخيار لهما ولا لخصوص المشتري ، فلو فسخ المشتري وهما بعد في المجلس فللبائع الإمامي إلزامه ببقاء المعاملة « 8 » .
واحتمل بعضهم عدم جريان القاعدة ، فإنّها تجري فيما كان المخالف عاملًا بما يدين به لا على خلافه « 9 » .
( انظر : خيار المجلس )
5 - خيار الشرط : حيث لا يتقدّر عند الإمامية بمدّة مخصوصة ، بل يعتبر أن تكون مضبوطة « 10 » ، لكن قال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز أكثر من ثلاثة أيّام « 11 » ، ويمتدّ عند مالك بن أنس في
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 60 . وانظر : الخلاف 3 : 6 ، م 2 . مفتاحالكرامة 4 : 291 .
( 2 ) الحنفية والشافعية في قولٍ . انظر : المغني ( ابن قدامة ) 4 : 83 - 84 .
( 3 ) انظر : بحوث فقهية : 302 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 425 .
( 4 ) جواهر الكلام 22 : 319 .
( 5 ) المجموع 9 : 388 .
( 6 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 200 - 201 .
( 7 ) انظر : المغني ( ابن قدامة ) 4 : 6 .
( 8 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 199 - 200 .
( 9 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 194 .
( 10 ) الشرائع 2 : 22 . جواهر الكلام 23 : 32 .
( 11 ) انظر : المغني ( ابن قدامة ) 4 : 96 .