يتقرّب بهما إلى الميّت ، أمّا غير الإمامية فذهبوا إلى توريث العصبة « 1 » .
وعليه ، فلو كان من هو من العصبة إمامياً غير قائل بالتعصيب يجوز له أخذ الميراث بالتعصيب ، ويصير ملكاً له شرعاً ؛ استناداً إلى قاعدة الإلزام « 2 » ، وقد ورد التصريح بذلك في رواية ابن محرز ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وامّه ، فقال : « المال كلّه لابنته ، وليس للُاخت من الأب والامّ شيء » ، فقلت : فإنّا قد احتجنا إلى هذا ، والميّت رجل من هؤلاء الناس ، وأخته مؤمنة عارفة ، قال : « فخذ لها النصف ، خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنّتهم وقضاياهم » « 3 » .
وكذلك رواية ابن بزيع ، قال : سألت الإمام الرضا عليه السلام عن ميّت ترك امّه وإخوة وأخوات ، فقسّم هؤلاء ميراثه ، فأعطوا الامّ السدس ، وأعطوا الإخوة والأخوات ما بقي ، فمات الأخوات ، فأصابني من ميراثه ، فأحببت أن أسألك ، هل يجوز لي أن آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟ فقال : « بلى . . . » « 4 » .
2 - العول : وهو كذلك باطل عندنا « 5 » ، ويعني زيادة الفروض على التركة ، فالإمامية لا يردّون النقص على الجميع ، أمّا الجمهور فيقولون به « 6 » ، وعليه فللإمامي أخذ الميراث منهم بالعول ؛ لقاعدة الإلزام « 7 » .
3 - إرث الزوجة : إذ لا ترث الزوجة في الجملة من بعض تركة زوجها عند الإمامية « 8 » إلّامن شذّ « 9 » ، وترث من جميعها على مذهب غيرهم ، فلو كانت الزوجة إمامية ومات زوجها غير الإمامي جاز لها أخذ ما يصل إليها ميراثاً من
هامش
( 1 ) المغني ( ابن قدامة ) 7 : 7 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 105 . بحوث فقهية : 309 ، 310 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 188 ، 189 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 425 . مهذب الأحكام 30 : 102 . القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 183 .
( 3 ) الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 26 : 159 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 6 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 105 .
( 6 ) المغني ( ابن قدامة ) 7 : 26 .
( 7 ) انظر : مهذب الأحكام 30 : 102 .
( 8 ) جواهر الكلام 39 : 207 .
( 9 ) انظر : المختلف 9 : 53 .