الجمع بين البنت وعمّتها أو خالتها « 1 » ، وأمّا الإمامية فلم يروا في ذلك بأساً .
نعم ، اشترطوا في صورة إدخال بنت الأخ أو الأخت على العمّة أو الخالة رضاهما « 2 » ، فلو كان للسنّي زوجة وأدخل عليها بنت أخيها أو أختها برضاها فهي زوجة عند الإمامية ، وليست كذلك عند السنّة ؛ لأنّ عقد هذه متأخّر عن الزوجة ، وعليه فيجوز للإمامي إلزامه بجميع الآثار المترتّبة على فساد العقد المتأخّر ؛ استناداً إلى قاعدة الإلزام « 3 » .
واحتمل بعضهم عدم شمول القاعدة لهذا المورد أيضاً ؛ لما تقدّم في الفرع المتقدّم « 4 » .
10 - العدّة على اليائسة : تعتدّ اليائسة عند الجمهور « 5 » ، بخلاف الإمامية « 6 » إلّا من ندر « 7 » ، وهنا أيضاً تلزم قاعدة الإلزام المخالف أن لا يعقد في عدّتهم على الأخت وسائر من يحرم عندهم الجمع بينهما ، كذلك لا يجوز عقده على الخامسة ما دامت في العدّة ، وهكذا بقية أحكام العدّة « 8 » .
ويرى بعض أنّ الملزم له على ترتيب أحكام العدّة اعتقاده بثبوت العدّة لا قاعدة الإلزام ، بل مقتضاها عدم جواز التزويج لنا باليائسة ما لم تخرج من العدّة وجواز مطالبة المطلّقة بالنفقة ما دامت في العدّة ، ومثل ذلك « 9 » .
وتفصيل هذه المباحث ينظر في محلّه .
( انظر : طلاق ، عدّة ، نكاح )
ب - في الميراث :
ذكر لجريان قاعدة الإلزام في الميراث نماذج عديدة :
1 - التعصيب : إذ هو باطل عند الإمامية « 10 » ، وهو : توريث العصبة ما فضل من السهام ، والعصبة هم الأب والابن ومن
هامش
( 1 ) المغني ( ابن قدامة ) 7 : 478 .
( 2 ) الشرائع 2 : 288 . جواهر الكلام 29 : 357 .
( 3 ) بحوث فقهية : 287 - 288 .
( 4 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 183 .
( 5 ) المغني ( ابن قدامة ) 9 : 89 .
( 6 ) جواهر الكلام 32 : 233 .
( 7 ) الانتصار : 334 . وانظر : الغنية : 382 .
( 8 ) بحوث فقهية : 288 .
( 9 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 184 .
( 10 ) الخلاف 4 : 62 ، 63 ، م 80 . جواهر الكلام 39 : 99 .