إذن الولي في نكاح الكتابية « 1 » .
وذكر بعض المعاصرين أنّه وفقاً للتعميم فلا مانع من أخذ الثمن من الكافر ولو كان المبيع غير قابل للبيع في الإسلام ؛ لالتزامهم بالملكية وصحّة المعاملة وانتقال الثمن إلى البائع ، فيتحقّق حينئذٍ طريق إلى صحّة المعاملات الواقعة بين الحكومة الإسلامية والحكومات الكافرة في الأشياء التي لا سبيل إلى مبايعتها في الشريعة وتكون باطلة فيها كما لا يخفى « 2 » .
ومن الموارد التي استدلّ لها بقاعدة الإلزام مسألة شهادة الذمّي ، فقد استدلّ الفاضل الأصفهاني على قبول شهادته على أهل ملّته ، حيث قال : « إلزاماً لكلّ أهل ملّةٍ بما يعتقده وإن لم يثبت عندنا ؛ لفسق الشاهد وظلمه عندنا » « 3 » .
وقال السيّد الگلبايگاني : « إنّ جماعة من الأصحاب استدلّوا . . . بقاعدة الإلزام . . . والوجه . . . هو عدم اختصاص الأخبار الواردة في هذه القاعدة بالعامة ، بل أنّها تشمل غير المسلمين - إلى أن قال - : فالحاصل عدم اختصاص المطلب بالعامة » « 4 » .
لكنّ السيّد البجنوردي تأمّل في صحّة التمسّك برواية ابن مسلم ، وأجاب عن التعليل في رواية البصري قائلًا : « لأنّ كون ما ذكر علّة تامّة وملاكاً تامّاً للحكم غير معلوم ، بل معلوم العدم ؛ لأنّه من قبيل حكمة الحكم . . . وفي المفروض من الواضح الجليّ أنّه لا يعلم أنّ هذه المرأة . . . تبقى بلا تزويج ؛ لأنّه من الممكن بل الغالب هو أن يتزوّجها من يقول ويدين بصحّة هذا الطلاق من أبناء دينها ومذهبها » « 5 » .
ج - إلزام المخالف للمخالف وعدمه :
ظاهر بعض النصوص اختصاص جواز الإلزام بالإمامي ، فإنّ المخاطب في النصوص - كما في قوله عليه السلام : « ألزموهم » ، وقوله عليه السلام : « خذوا . . . » - الطائفة المحقّة الإمامية ، فالأئمّة عليهم السلام كانوا بصدد علاج المشكلة الحادثة للإمامية بسبب اختلافهم
هامش
( 1 ) إرشاد السائل : 109 .
( 2 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 173 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 273 .
( 4 ) الشهادات : 54 ، 55 .
( 5 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 185 .