خاصّة ، إلّاأنّ ظاهر كلامهم التعميم كما صرّح به جملة منهم « 1 » .
والظاهر أنّ المستند في ذلك إمّا عموم بعض التعابير الواردة في النصوص بجعلها مسوقةً مساق بيان كبرى كلّية جرى تطبيقها في الطلاق ، وإمّا الرجوع إلى الارتكاز العقلائي - بناءً على صحّته - وهو غير خاص بالطلاق .
ب - شمولها لغير المسلم :
يبدو من بعض النصوص اختصاص الإلزام بالمسلم من سائر الطوائف غير الإمامية ، فإنّ الظاهر أنّ مرجع ضمير الجمع في قوله عليه السلام : « ما ألزموه أنفسهم » « 2 » ) ، وقوله عليه السلام : « ما يأخذون » « 3 » ) ، المسلمون من سائر الطوائف ، ولا يشمل أتباع سائر الديانات .
إلّاأنّه مع ذلك لا تعدم النصوص عن وجود ما يمكن استفادة العموم منه مثل : قوله عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم : « تجوز على أهل كلّ ذوي دين ما يستحلّون » « 4 » ، وقوله عليه السلام في رواية ابن طاووس : « إنّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم » « 5 » ، فإنّها غير خاصّة بطوائف المسلمين « 6 » .
وكذلك بعض التعليلات الدالّة أو المشعرة بالعموم مثل قوله عليه السلام في رواية جعفر بن محمّد بن عبد اللَّه العلوي : « لأنّكم لا ترون الثلاث شيئاً ، وهم يوجبونها » « 7 » ، وكذلك قوله عليه السلام في رواية عبد الرحمن البصري : « تتزوّج هذه المرأة ، لا تترك بغير زوج » « 8 » ، فإنّ جميع هذه التعابير دالّة على العموم « 9 » .
وقد ذهب إلى التعميم جملة من الفقهاء « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 32 : 88 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 181 .
( 2 ) الوسائل 22 : 73 ، ب 30 من مقدمات الطلاق ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 22 : 75 ، ب 30 من مقدمات الطلاق ، ح 11 .
( 6 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 172 - 173 .
( 7 ) الوسائل 22 : 74 ، ب 30 من مقدمات الطلاق ، ح 9 .
( 8 ) الوسائل 22 : 73 ، ب 30 من مقدمات الطلاق ، ح 3 .
( 9 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 165 .
( 10 ) حاشية مجمع الفائدة : 296 . العناوين 2 : 722 . مهذّب الأحكام 26 : 39 ، و 30 : 280 . أسس القضاء والشهادة : 443 .