أن أسألك هل يجوز لي أن آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟ فقال : « بلى » ، فقلت : إنّ امّ الميّت فيما بلغني قد دخلت في هذا الأمر - أعني : الدين - فسكت قليلًا ، ثمّ قال : « خذه » « 1 » .
8 - رواية عبد الأعلى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً ، قال : « إن كان مستخفّاً بالطلاق ألزمته ذلك » « 2 » .
ولكنّها قد تكون أجنبيّة عمّا نحن فيه ؛ إذ الظاهر أنّها حكم مستقلّ يؤخذ فيه المستخفّ بالطلاق باستخفافه ويلزم به ، وكأنّه أشبه شيء بحكم يورد لمواجهة الاستخفاف بالطلاق ، اللهمّ إلّاأن يقال بأنّ الاستخفاف هنا في اعتقاده بالتطليقات الثلاث لا في فعله .
9 - مرسل الهيثم بن أبي مسروق ، قال : ذكر عند الإمام الرضا عليه السلام بعض العلويّين ممّن كان ينتقصه ، فقال : « أما إنّه مقيم على حرام » ، قلت : جعلت فداك ، وكيف وهي امرأته ؟ قال : « لأنّه قد طلّقها » ، قلت : كيف طلّقها ؟ قال : « طلّقها وذلك دينه ، فحرمت عليه » « 3 » .
ونوقش هذا الخبر - مضافاً إلى الضعف السندي بالإرسال - بأنّه أعم ممّا نحن فيه ؛ إذ لا تعرّض فيه لكون الطلاق قد وقع منه على مذهبه ، فإنّه من الجائز أن يكون التحريم بما أنّه دينه ، ولو استبصر فصار دينه حلّية الزوجة كانت له حلالًا ، بل قوله عليه السلام : « وذلك دينه » ظاهر في ذلك ، فيدلّ على التحليل لو استبصر « 4 » .
10 - مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام مع بعض أصحابنا ، فأتاني الجواب بخطّه : « فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها - إلى أن قال - : ومن حنثه بطلاقها غير مرّة ، فانظر ، فإن كان ممّن يتولّانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأت أمراً جهله ، وإن كان ممّن لا يتولّانا ولا يقول بقولنا ، فاختلعها منه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 159 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 22 : 74 ، ب 30 من مقدّمات الطلاق ، ح 7 . وعبّر عنه بالموثّق في نهاية المرام 2 : 35 .
( 3 ) الوسائل 22 : 72 ، ب 30 من مقدمات الطلاق ، ح 2 .
( 4 ) مستمسك العروة 14 : 527 - 528 .