فإنّه إنّما نوى الفراق بعينه » « 1 » .
وقد يناقش الاستدلال بهذه الرواية بأنّ مرجع القبول ليس الإلزام وإنّما عدم تحقّق القصد الجدّي من الشيعي لعلمه بعدم انعقاد هذا الطلاق ، بخلاف غيره فإنّه حيث كان معتقداً به صحّ صدور النيّة الجادّة منه له ، فجهة الحكم وملاكه مختلفان في هذه الرواية عمّا يطلب في قاعدة الإلزام .
11 - رواية عبد اللَّه بن سنان : سألته عن رجل طلّق امرأته لغير عدّة ، ثمّ أمسك عنها حتى انقضت عدّتها ، هل يصلح لي أن أتزوّجها ؟ قال : « نعم ، لا تترك المرأة بغير زوج » « 2 » .
حيث تحمل على طلاق المخالف ، واحتمل بعضهم وجود خطأ في النقل أو النسخ فكانت « لغير سنّة » ثمّ صحّفت لغير عدّة ، بقرينة الحديث القادم « 3 » .
12 - خبر عبد الرحمن البصري ، قلت له : امرأة طلقت على غير السنّة ، فقال عليه السلام : « يتزوج هذه المرأة ، لا تترك بغير زوج » « 4 » .
وحيث كان سند غير واحد من هذه الروايات ضعيفاً ذكر السيّد البجنوردي بأنّه لا ينبغي البحث عن سند الروايات المشتملة على جملة « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » ؛ لكمال الوثوق بصدورها عنهم عليهم السلام ، وتكرّرها في جملة من الموارد ، بل لو ادّعى أحد القطع بصدورها عنهم عليهم السلام فليس مجازفاً فيما يدّعيه « 5 » .
وذكر بعضهم : أنّ ضعف بعض النصوص لا يضرّ ؛ فإنّها متكاثرة متضافرة « 6 » .
وذكر ثالث : أنّه لا يبقى للفقيه بملاحظة الأخبار ريب ولا شكّ في صدور القاعدة عنهم عليهم السلام « 7 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 72 ، ب 30 من مقدمات الطلاق ، ح 1 . وإبراهيم بن محمّد الهمداني لم تثبت وثاقته . نهاية المرام 1 : 208 . الحدائق 25 : 241 . معجم رجال الحديث 1 : 270 . فقه الصادق 22 : 434 .
( 2 ) الوسائل 22 : 73 ، ب 30 من مقدمات الطلاق ، ح 4 . وقد عبّر عنه في مستمسك العروة ( 14 : 525 ) بالصحيح .
( 3 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 163 .
( 4 ) الوسائل 22 : 73 ، ب 30 من مقدمات الطلاق ، ح 3 . وعبّر عنه في مستمسك العروة ( 14 : 525 ) بالموثّق .
( 5 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 181 .
( 6 ) القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 160 .
( 7 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) : 170 .