التقية منهم والمداراة » « 1 » .
والحديث مختصّ بما إذا كان الشيعي مجبوراً على متابعتهم « 2 » ، وهذا غير قاعدة الإلزام تماماً ، فلا علاقة لهذا الحديث بما نحن فيه .
3 - رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن مهزيار عن علي بن محمّد عليهما السلام قال : سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم ؟ فكتب عليه السلام : « يجوز لكم ذلك - إن شاء اللَّه - إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة لهم » « 3 » .
والمتن قريب من السابق ، بل عينه إن لم تكن الرواية متّحدة ، فلا يدلّ على شيء .
4 - خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الأحكام ، قال : « تجوز على أهل كلّ ذوي دين ما يستحلّون » « 4 » .
لكن الشيخ الطوسي رواه في موضع آخر من التهذيب هكذا : محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الأحكام ، فقال عليه السلام : « في كلّ دين ما يستحلفون به » « 5 » ، وحيث يحتمل وحدة الرواية ، بل يكاد يطمئنّ به ، فلا يصحّ
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 3 . ورواه الشيخ في التهذيب ( 9 : 322 ، ح 1154 ) بإسناده إلى علي بن الحسن بن فضّال ، وفي طريقه إلى ابن فضّال علي بن محمّد بن الزبير الذي لم تثبت وثاقته ، ولكن عبّر عنه بعضهم بالموثّق . انظر : أسس القضاء والشهادة : 435 . ولعلّ ذلك من جهة تعويض سند الشيخ بسند النجاشي الصحيح ، وهو : محمّد بن جعفر في آخرين عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن علي بن الحسين . انظر : رجال النجاشي : 259 . واستشكل فيه بعضهم وذكر بأنّه لا يمكن تصحيح السند بهذا النحو أيضاً . انظر : القضاء في الفقه الإسلامي : 60 - 63 .
( 2 ) القضاء في الفقه الإسلامي : 324 .
( 3 ) الوسائل 27 : 226 ، ب 11 من آداب القاضي ، ح 1 . وذكر بعضهم أنّ السند صحيح ، فإنّ المراد من علي بن محمّد الإمام الهادي عليه السلام الذي كان ابن مهزيار من أصحابه ، لا أنّه راوٍ روى عن الإمام عليه السلام ، فالسند من أحمد بن محمّد بن عيسى إليه عليه السلام تامّ ، وأمّا الضعف الموجود في بعض طرق الشيخ إلى ابن عيسى فيمكن علاجه بنظرية التعويض . انظر : القضاء في الفقه الإسلامي : 82 .
( 4 ) التهذيب 9 : 322 ، ح 1155 ، وفيه : « ذي دين » . الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 4 . وقد عبّر عن الخبر في الحدائق ( 25 : 243 ) بالموثّق ، وفي جواهر الكلام ( 32 : 88 ) بالصحيح . ومستمسك العروة 14 : 526 .
( 5 ) التهذيب 8 : 279 ، ح 1017 .