الشيخ حسن ابن كاشف الغطاء القول بالإباحة .
قال الشيخ حسين الحلّي : « إنّ طلاق المخالفين يمضي عليهم وإن كان فاسداً عندنا . . . فإنّه يحكم بوقوعه على وفق مذهبه بالنسبة إلينا وإن كان فاسداً في الواقع ، وكذا بالنسبة إليهم ، ولا منافاة بين البطلان وبين إجراء حكم الصحّة بالنسبة إلينا ؛ لطفاً منه ، فهي وإن كانت زوجة لهم ولكنّه حلال لنا وحرام عليهم ، أو يقال : هو صحيح من وجه وفاسد من وجه آخر ، ولو استبصر جرت عليه الأحكام الماضية ، كما تجري علينا » « 1 » .
وربما يظهر من كلام المحقّق النجفي أيضاً ذلك ، حيث قال - بعد ذكر النصوص - : « إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على التوسعة لنا في أمرهم وأمر غيرهم من أهل الأديان الباطلة » « 2 » ؛ لمكان التعبير بالتوسعة الظاهر في الإباحة ، إلّا أن يقال : هذا التعبير ناظر إلى علّة التشريع ، وأنّ هذا الحكم منّةٌ من الشارع وتوسعة من قبله « 3 » .
قال السيّد الحكيم : « إنّ جواز الإلزام أو وجوبه لا يدلّ على صحّة الطلاق المذكور ، وإنّما يدلّ على مشروعية الإلزام بما ألزم به نفسه - إلى أن قال - : فإنّ الأمر بالتزويج والاختلاع والإبانة والأخذ لا يدلّ على الصحّة ، بل من الجائز تشريع تزويج زوجة المخالف ، فتخرج عن الزوجية بذلك . . . ومن المعلوم أنّ ارتكاب ذلك في مقام الجمع بين الأدلّة أهون من البناء على صحّة الطلاق الفاقد للشرائط . . . » « 4 » .
وقال أيضاً : « إنّ الطلاق الواقع منهم ليس صحيحاً وإنّما اقتضى إلزامهم به بما أنّه مذهبهم . . . » « 5 » .
وكذلك قال السيّد البجنوردي ، واستدلّ عليه بمثل ما في المستمسك ، وأجاب عمّا قد يقال بحكومة روايات الإلزام على الأدلّة الأوّلية ، بقوله : « إنّ الحكومة . . . معناها صحّة هذا الطلاق ، وهذا مخالف
هامش
( 1 ) بحوث فقهية : 278 .
( 2 ) جواهر الكلام 32 : 89 .
( 3 ) بحوث فقهية : 277 .
( 4 ) مستمسك العروة 14 : 525 - 526 .
( 5 ) مستمسك العروة 14 : 529 .