شيء بشيء آخر في الحكم وترتيب ما لأحدهما من حكم على الآخر .
وقد يندرج الطرفان تحت عنوان واحد أحياناً عند من يقول بالإلحاق ، وإنّما يعبّر عنه بالإلحاق لوضوح الدليل في أحد الطرفين وعدمه في الآخر ، فمن يقول به كأنّه يلحق الثاني بالأوّل .
ونشير إلى بعض موارد الإلحاق الحكمي فيما يلي :
1 - إلحاق الفقّاع بالخمر :
ألحق الفقهاء الفقّاع بالخمر في جميع أحكامه « 1 » ، من قبيل وجوب غسل الإناء منه سبع مرّات « 2 » ، وحرمة الأكل على المائدة التي يشرب عليها الفقّاع « 3 » ، وعدم جواز الصلاة في الثوب الذي أصابه الفقّاع حتى يغسل ، ووجوب تطهير البدن منه وإزالته عنه فيما لو أصابه « 4 » ، كما أنّ شاربه يحدّ كحدّ شارب الخمر « 5 » ؛ للروايات الدالّة على كونه خمراً ، كما في رواية هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفقّاع ، فقال : « لا تشربه ؛ فإنّه خمر مجهول . . . » « 6 » .
والرواية ظاهرة في جعله منه حكماً وإنّما عبّر بالإلحاق لأنّهما حقيقتان مختلفتان عرفاً .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : فقّاع )
2 - إلحاق حال الاستنجاء بحال التخلّي في الاستقبال والاستدبار :
يحرم استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي « 7 » ، واحتمل شمول الحكم لحال الاستنجاء أيضاً « 8 » ؛ لرواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يريد أن يستنجي ، كيف يقعد ؟ قال : « كما يقعد للغائط . . . » « 9 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 62 . السرائر 1 : 179 . المسالك 12 : 142 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 191 . الحدائق 5 : 497 .
( 3 ) المسالك 12 : 142 .
( 4 ) المقنعة : 73 . النهاية : 51 .
( 5 ) المسائل الرازية ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 99 . المهذّب 2 : 536 .
( 6 ) الوسائل 3 : 469 ، ب 38 من النجاسات ، ح 5 .
( 7 ) المعتبر 1 : 122 .
( 8 ) الغنائم 1 : 104 . الحدائق 2 : 41 . الطهارة ( تراثالشيخ الأعظم ) 1 : 431 .
( 9 ) الوسائل 1 : 360 ، ب 37 من أحكام الخلوة ، ح 2 .