من يرتكبه بالعذاب الأليم .
قال تعالى :
« وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »
« 1 » .
وربما لذلك رجّح بعض الفقهاء عدم مجاورة مكّة المكرمة ، خوفاً من الإلحاد فيها بالمعنى الرابع المتقدّم « 2 » .
قال السيّد العاملي : « المعروف من مذهب الأصحاب [ كراهة المجاورة بمكّة ] ؛ وعلّل بخوف الملالة وقلّة الاحترام ، أو بالخوف من ملابسة الذنب ، فإنّ الذنب فيها أعظم . . . » « 3 » .
( انظر : مكّة )
3 - إلحاد الميّت :
ذكر بعض الفقهاء أنّ هناك كيفيتين في حفر القبر ، هما : الإلحاد والشقّ « 4 » .
ومعنى اللحد : أنّه إذا بلغ أرض القبر حفر في جانبيه ممّا يلي القبلة مكاناً يوضع الميت فيه .
ومعنى الشقّ : أن يحفر في أرض القبر شقاً يوضع الميّت فيه ويسقف عليه « 5 » .
قال المحقّق النجفي : « والمراد باللحد أنّه إذا انتهى إلى أرض القبر حفر في جانبه مكاناً يوضع فيه الميّت ، والشقّ أن يحفر في قعره شبه النهر يوضع فيه الميّت ثمّ يسقف عليه » « 6 » .
وذكر بعض الفقهاء أنّ اللحد أفضل من الشقّ في غير الأرض الرخوة « 7 » .
قال الشهيد الأوّل : « اللحد أفضل من الشقّ عندنا في غير الأرض الرخوة ؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اللحد لنا والشقّ لغيرنا » « 8 » ، ولرواية الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لحّد له أبو طلحة الأنصاري » « 9 » » « 10 » .
( انظر : دفن )
هامش
( 1 ) الحج : 25 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 70 .
( 3 ) المدارك 8 : 271 - 272 .
( 4 ) انظر : المنتهى 7 : 387 . الحدائق 4 : 99 - 100 . تحرير الوسيلة 1 : 80 .
( 5 ) المنتهى 7 : 388 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 303 .
( 7 ) انظر : مستند الشيعة 3 : 271 . جواهر الكلام 4 : 301 . تحرير الوسيلة 1 : 80 .
( 8 ) سنن أبي داود 3 : 213 ، ح 3208 .
( 9 ) الوسائل 3 : 166 ، ب 15 من الدفن ، ح 1 .
( 10 ) الذكرى : 65 .