منه فخذ » « 1 » - هو التحريم .
وثانياً : بأنّ العادة في النثار هو الأخذ والأكل على جهة النهبة ، وقد علم تحريم النهبة بالأدلّة الصحيحة - نحو ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « لا تصلح المقامرة ولا النُهبة » « 2 » - وحينئذٍ فإن أريد بهذه الدعوى هو الجواز ، وإن كان بطريق النُهبة فضعفها أظهر من أن ينكر ، وإن أريد لا مع النهبة فهو خروج عن موضوع المسألة « 3 » .
3 - أخذ ما ينثر وتملّكه :
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّه لا يجوز أخذ المنثور من غير أن يؤكل في محلّه إلّا بإذن أربابه صريحاً أو بشاهد الحال « 4 » .
قال المحقّق النجفي : « لا يجوز أخذه [ ما ينثر ] على وجه النقل إلّابإذن أربابه نطقاً أو بشاهد الحال الحاصل من نحو رميه على جهة العموم من غير وضعه على خوان ونحوه ، وإلّا لم يجز حتى مع اشتباه الحال ؛ لأنّ الأصل المنع من التصرّف في مال الغير إلّابالإذن » « 5 » .
فإذا حصل الإذن في الأخذ نطقاً أو بشاهد الحال ، فهل يملك المأخوذ بمجرّد الأخذ ؟ فيه قولان ، من أنّه كان مملوكاً لأربابه ، ولم يحصل سبب يقتضي نقل الملك ، فيتمسّك بأصالة البقاء ، ومن أنّ الإذن في الأخذ صيّره مباحاً ، فيملك بالحيازة كسائر المباحات . وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : تملّك ، نثار )
د - أكل الأب من مال ولده :
لا يجوز للرجل أن يأكل من ولده البالغ شيئاً إلّابإذنه - إلّامع خوف التلف - إن كان غنيّاً أو كان الولد ينفق عليه ؛ لأصالة عصمة مال الغير ، ولو كان الأب معسراً جاز أن يتناول من مال ولده الموسر قدر مؤونة نفسه خاصّة إذا منعه الولد « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 169 ، ب 36 ممّا يكتسب به ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 17 : 166 ، ب 35 ممّا يكتسب به ، ح 5 .
( 3 ) الحدائق 23 : 117 .
( 4 ) المسالك 7 : 31 . كفاية الأحكام 2 : 81 . كشف اللثام 7 : 16 . الحدائق 23 : 114 . الرياض 8 : 94 - 95 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 35 .
( 5 ) جواهر الكلام 29 : 52 .
( 6 ) التذكرة 12 : 162 . وانظر : النهاية : 359 . السرائر 2 : 206 . القواعد 2 : 12 . الحدائق 18 : 279 - 280 . مهذّب الأحكام 16 : 376 .