وفي مرسل مروك بن عبيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل يمرّ على قراح الزرع ويأخذ منه السنبلة ، قال : « لا » ، قلت : أيّ شيء سنبلة ؟ قال : « لو كان كلّ من يمرّ به يأخذ سنبلة كان لا يبقى شيء » « 1 » .
لكن قال المحقّق البحراني : « الظاهر أنّ هذا الخبر لا يدخل في سياق هذه الأخبار ، فلا معنى لإجرائه في هذا المضمار ، فإنّ موضوع المسألة هو الأكل من الثمار في مكانه من غير أن يحمله ، ومن الظاهر أنّ السنبلة ليست من المأكول على تلك الحال ، وأنّ الظاهر إنّما هو إرادة حمله معه ، لا إرادة أكله والمنع في هذه الصورة ممّا لا خلاف فيه » « 2 » .
هذا ، وتوقّف بعض الفقهاء في الحكم هنا فلم يقولوا بأحد القولين المتقدّمين ، وهو ما ذهب إليه المحقّق والعلّامة الحلّيين « 3 » وغيرهما .
قال المحقّق البحراني : « فإنّ القول المشهور وإن كان لا يخلو من قوّة ؛ لكثرة الأخبار الدالّة عليه ، إلّاأنّ المسألة غير
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 227 ، ب 8 من بيع الثمار ، ح 6 .
( 2 ) الحدائق 18 : 291 .
( 3 ) الشرائع 3 : 228 . المختلف 8 : 360 - 361 .