يؤثّر فيه أثراً بيّناً ويصدق معه الإفساد عرفاً ، أو يهدم الحائط أو يكسر الغصن وغير ذلك ، ويختلف ذلك بكثرة الثمرة وقلّتها وكثرة المارّة وقلّتهم « 1 » .
واستدلّ لهذا الشرط برواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها ، ولا يفسد . . . » « 2 » .
3 - عدم الحمل ، بمعنى أنّه يأكل في موضعه ولا يحمل منها شيء ، وقد دلّ على هذا جملة من الروايات ، منها : رواية محمّد بن مروان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أمرّ بالثمرة فآكل منها ، قال : « كُلْ ولا تحمل . . . » « 3 » .
4 - أن لا يكون للبستان جدار أو حائط ، ولو كان كذلك فلا يجوز الصعود من الجدار .
5 - أن تكون الثمرة على الشجرة ، لا مقطوعة ومحرزة في حرزها .
6 - عدم العلم بكراهة صاحب البستان « 4 » .
القول الثاني : عدم الجواز ، وقد ذهب إليه جملة من الفقهاء « 5 » ، قال المحقّق الكركي : « الحقّ أنّه لا يجوز الأكل ؛ تمسّكاً بالدلائل القاطعة على تحريم مال المسلم إلّاعن طيب نفس منه ، سوى بيوت من تضمّنت الآية الأكل من بيوتهم . وما استدلّ به على الجواز ، لا تنهض معارضاً لدلائل التحريم » « 6 » .
واستدلّ له بما رواه علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر ، أيحلّ له أن يتناول منه شيئاً ويأكل بغير إذن صاحبه ؟ وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره المقيم فليس له ، وكم الحدّ الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : « لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئاً » « 7 » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 528 . الرياض 8 : 375 . مستند الشيعة 15 : 53 .
( 2 ) الوسائل 18 : 229 - 230 ، ب 8 من بيع الثمار ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل 18 : 227 ، ب 8 من بيع الثمار ، ح 4 .
( 4 ) الدروس 3 : 21 . المسالك 3 : 373 . مجمع الفائدة 8 : 225 .
( 5 ) القواعد 2 : 12 . الإيضاح 1 : 410 . التنقيح الرائع 2 : 114 . مجمع الفائدة 8 : 224 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 47 .
( 7 ) الوسائل 18 : 228 ، ب 8 من بيع الثمار ، ح 7 .