تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بشيء من الفواكه جاز له أن يأكل منها مقدار كفايته من غير إفساد ، ولا يجوز له أن يحمل منها شيئاً معه إلّابإذن صاحبه » « 1 » . والأخبار « 2 » في ذلك كثيرة : منها : ما رواه محمّد بن مروان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أمرّ بالثمرة فآكل منها ، قال : « كُلْ ولا تحمل » ، قلت : جعلت فداك ، إنّ التجّار اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال : « اشتروا ما ليس لهم » « 3 » . ومنها : مرسل يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمرّ بالبستان وقد حيط عليه أو لم يحط عليه ، هل يجوز له أن يأكل من ثمره وليس يحمله على الأكل من ثمره إلّاالشهوة ، وله ما يغنيه عن الأكل من ثمره ، وهل له أن يأكل من جوع ؟ قال : « لا بأس أن يأكل ، ولا يحمله ولا يفسده » « 4 » . ومنها : مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمرّ بالنخل والسنبل والثمر ، فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ، قال : « لا بأس » « 5 » . ولكنّ الفقهاء - مع ذلك - ذكروا لجواز الأكل شروطاً ثلاثة : 1 - المرور اتّفاقاً ، أي أن يكون مروره على الشجرة أو الزرع اتّفاقيّاً ، أي يكون الطريق قريباً من الثمرة ، بحيث لا يستلزم قصدها البعد الخارج عن المعتاد ، ويصدق عرفاً أنّه قد مرّ بها ، فلو قصدها ابتداءً لم يجز الأكل ؛ اقتصاراً في الرخصة المخالفة للأصل على موضع اليقين « 6 » ، ولدلالة ظواهر النصوص على ذلك . لكن نفاه السيّد الخوئي بقوله : « الظاهر جواز الأكل للمارّ وإن كان قاصداً له من أوّل الأمر » « 7 » . 2 - عدم الإفساد ، فالمارّ إذا أراد الأكل عليه أن لا يخرج عن حدّ الاعتدال ، بحيث
هامش
( 1 ) النهاية : 417 . ( 2 ) انظر : الوسائل 18 : 226 ، ب 8 من بيع الثمار . ( 3 ) الوسائل 18 : 227 ، ب 8 من بيع الثمار ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 18 : 227 ، ب 8 من بيع الثمار ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 18 : 226 ، ب 8 من بيع الثمار ، ح 3 . ( 6 ) السرائر 2 : 226 . الرياض 8 : 375 . جواهر الكلام 24 : 127 . ( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 66 . وانظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 93 .