واستدلّ له « 1 » بما رواه أبو الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن لحوم الأضاحي ، فقال : « كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهما السلام يتصدّقان بثلث على جيرانهما ، وثلث على السؤّال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت » « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : هدي ، أضحية )
ج - الأكل في العيدين :
يستحبّ للإنسان أن يطعم - أي يأكل بنفسه - شيئاً قبل الخروج إلى المصلّى في يوم الفطر « 3 » ، وبعد عوده في الأضحى ممّا ضحّى به إن كان ، إجماعاً منّا بقسميه « 4 » .
واستدلّ « 5 » لذلك بروايات :
منها : ما عن جرّاح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ليطعم يوم الفطر قبل أن يصلّي ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام » « 6 » .
وينبغي أن يكون المأكول في الفطر تمراً ؛ تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لما روي عنه أنّه كان يأكل قبل خروجه تمرات ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أقلّ أو أكثر « 7 » .
( انظر : عيد )
د - الأكل إجابة لدعوة المؤمن :
يستحبّ إجابة دعوة المؤمن والمسلم استحباباً مؤكّداً ولو على خمسة أميال ، والأكل عنده « 8 » ؛ للروايات :
منها : ما رواه إسحاق بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ من حقّ المسلم على المسلم أن يجيبه إذا دعاه » « 9 » .
ومنها : ما عن ياسر الخادم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « السخيّ يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه ، والبخيل
هامش
( 1 ) الحدائق 17 : 207 .
( 2 ) الوسائل 14 : 163 ، ب 40 من الذبح ، ح 13 .
( 3 ) النهاية : 134 . السرائر 1 : 318 .
( 4 ) جواهر الكلام 11 : 377 .
( 5 ) التذكرة 4 : 145 . الحدائق 10 : 272 . مستند الشيعة 6 : 206 .
( 6 ) الوسائل 7 : 444 ، ب 12 من صلاة العيد ، ح 5 .
( 7 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 3 : 283 .
( 8 ) المسالك 2 : 80 .
( 9 ) الوسائل 24 : 269 ، ب 16 من آداب المائدة ، ح 1 .