تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
« إنّها ما استقرّت في جوف أحد إلّاوجبت له الجنّة ، فاذهب فأنت حرّ ، فإنّي أكره أن أستخدم رجلًا من أهل الجنّة » « 1 » ، فإنّ تأخير الأكل وترك المبادرة مع ما فيه من الثواب الجزيل يدلّ على كراهته في بيت الخلاء « 2 » . ( انظر : تخلّي )

د - الأكل من طعام أهل المصيبة :

يكره الأكل من طعام أهل المصيبة ؛ لأنّ الأكل عندهم يكون سبباً للمشقّة عليهم ، لأنّهم مشغولون بالمصيبة وقلوبهم منكسرة ، وإلّا فلو دعوا أهل الطعام إلى الأكل معهم أو صار ذلك سبباً لُانسهم وتسليتهم ، أو كان ذلك إعانة في أكل أهل المصيبة فالظاهر عدم الكراهة « 3 » . ولذلك ذهب الفقهاء إلى استحباب الإطعام عنهم ثلاثة أيّام « 4 » . قال العلّامة الحلّي : « يستحبّ إصلاح طعام لأهل الميّت يبعث به إليهم إجماعاً ؛ إعانة لهم ، وجبراً لقلوبهم ، فإنّهم ربما اشتغلوا بمصابهم وبالواردين عليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم » « 5 » . ويستدلّ له بعدّة روايات : منها : ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : « الأكل عند أهل المصيبة من عمل الجاهليّة ، والسنّة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آل جعفر بن أبي طالب لمّا جاء نعيه » « 6 » . ومنها : ما روى أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً قال : « ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام عنه ثلاثة أيّام » « 7 » . ( انظر : تعزية )

ه - الأكل فيما بين الغداء والعشاء :

ورد في الروايات بأنّه ينبغي الاقتصار على الغداء والعشاء في الطعام ، وأن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 27 ، ح 49 . الوسائل 1 : 361 ، ب 39 من‌أحكام الخلوة ، ح 1 . ( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 115 . ( 3 ) الغنائم 3 : 561 . ( 4 ) التذكرة 2 : 127 - 128 . الذكرى 2 : 46 . جامع المقاصد 1 : 446 . الحدائق 4 : 160 - 161 . مستند الشيعة 3 : 314 . مهذّب الأحكام 4 : 205 . ( 5 ) التذكرة 2 : 127 . ( 6 ) الوسائل 3 : 237 ، ب 67 من الدفن ، ح 6 . ( 7 ) الوسائل 3 : 237 ، ب 67 من الدفن ، ح 5 .