« إنّها ما استقرّت في جوف أحد إلّاوجبت له الجنّة ، فاذهب فأنت حرّ ، فإنّي أكره أن أستخدم رجلًا من أهل الجنّة » « 1 » ، فإنّ تأخير الأكل وترك المبادرة مع ما فيه من الثواب الجزيل يدلّ على كراهته في بيت الخلاء « 2 » .
( انظر : تخلّي )
د - الأكل من طعام أهل المصيبة :
يكره الأكل من طعام أهل المصيبة ؛ لأنّ الأكل عندهم يكون سبباً للمشقّة عليهم ، لأنّهم مشغولون بالمصيبة وقلوبهم منكسرة ، وإلّا فلو دعوا أهل الطعام إلى الأكل معهم أو صار ذلك سبباً لُانسهم وتسليتهم ، أو كان ذلك إعانة في أكل أهل المصيبة فالظاهر عدم الكراهة « 3 » .
ولذلك ذهب الفقهاء إلى استحباب الإطعام عنهم ثلاثة أيّام « 4 » .
قال العلّامة الحلّي : « يستحبّ إصلاح طعام لأهل الميّت يبعث به إليهم إجماعاً ؛ إعانة لهم ، وجبراً لقلوبهم ، فإنّهم ربما اشتغلوا بمصابهم وبالواردين عليهم عن إصلاح طعام لأنفسهم » « 5 » .
ويستدلّ له بعدّة روايات :
منها : ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : « الأكل عند أهل المصيبة من عمل الجاهليّة ، والسنّة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آل جعفر بن أبي طالب لمّا جاء نعيه » « 6 » .
ومنها : ما روى أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً قال : « ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام عنه ثلاثة أيّام » « 7 » .
( انظر : تعزية )
ه - الأكل فيما بين الغداء والعشاء :
ورد في الروايات بأنّه ينبغي الاقتصار على الغداء والعشاء في الطعام ، وأن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 27 ، ح 49 . الوسائل 1 : 361 ، ب 39 منأحكام الخلوة ، ح 1 .
( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 115 .
( 3 ) الغنائم 3 : 561 .
( 4 ) التذكرة 2 : 127 - 128 . الذكرى 2 : 46 . جامع المقاصد 1 : 446 . الحدائق 4 : 160 - 161 . مستند الشيعة 3 : 314 . مهذّب الأحكام 4 : 205 .
( 5 ) التذكرة 2 : 127 .
( 6 ) الوسائل 3 : 237 ، ب 67 من الدفن ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 3 : 237 ، ب 67 من الدفن ، ح 5 .