ولا يوضع تحت القصعة ، بل هو مكروه كالقطع بالسكّين ، والشمّ كشمّ السباع ، وإحصاؤه فإنّه يحصي على من أحصاه إلّا عند الضرورة « 1 » .
ويدلّ على استحباب إكرام الخبز ما رواه عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة فرأى كِسْرَةً كاد يطأها ، فأخذها وأكلها ، وقال : يا حميرا ، أكرمي جوار نِعم اللَّه عليك ؛ فإنّها لم تنفر عن قوم فكادت تعود إليهم » « 2 » .
وربما يستفاد من سائر الروايات أنّه ينبغي إكرام سائر نِعم اللَّه تعالى ، وإن كان إكرام الخبز أشدّ طلباً من غيره « 3 » .
د - إكرام الشَعر :
من الراجح إكرام الشعر ، فقد روى السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من اتّخذ شعراً فليحسن ولايته ، أو ليجزَّه » « 4 » .
وما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « الشعر الحسن من كسوة اللَّه فأكرموه » « 5 » .
( انظر : شعر )
الثاني - الإكرام المرجوح :
يصبح الإكرام مرجوحاً في بعض الموارد ، وأهمّها ما يلي :
1 - إكرام الظالم :
يحرم إكرام الظالم وتعظيمه ، كما صرّح به بعض الفقهاء « 6 » ؛ وذلك لقوله تعالى :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ »
« 7 » ، ولما في حديث المناهي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من مدح سلطاناً جائراً أو تخفّف أو تضعضع له طمعاً فيه ، كان قرينه في النار » « 8 » .
فإنّه يدلّ على حرمة مدح السلطان الجائر ، وحرمة تعظيمه طمعاً في ماله أو تحصيلًا لرضاه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 476 ، 477 .
( 2 ) الوسائل 24 : 381 ، ب 77 من آداب المائدة ، ح 4 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 477 .
( 4 ) الوسائل 2 : 129 ، ب 78 من آداب الحمّام ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 2 : 129 ، ب 78 من آداب الحمّام ، ح 2 .
( 6 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 51 . مصباح الفقاهة 1 : 425 ، 426 .
( 7 ) هود : 113 .
( 8 ) الوسائل 17 : 183 ، ب 43 ممّا يكتسب به ، ح 1 .