ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ »
« 1 » .
بل من الراجح مطلق الاستماع إليه والإنصات أيضاً .
3 - تجنّب بيعه وشرائه ، فإنّه حرام ؛ لما فيه من الابتذال له وانتفاء التعظيم على رأي بعض الفقهاء « 2 » .
وقد ذكر بعض الفقهاء أيضاً أنّه يجب إكرام أهل القرآن ، ويحرم استضعافهم وإهانتهم « 3 » ؛ فقد روى السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميّين ما خلا النبيّين والمرسلين ، فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم ، فإنّ لهم من اللَّه العزيز الجبّار لمكاناً عليّاً » « 4 » .
وما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « حملة القرآن هم المحفوفون برحمة اللَّه ، الملبسون نور اللَّه ، المعلّمون كلام اللَّه ، من عاداهم فقد عادى اللَّه ، ومن والاهم فقد والى اللَّه » « 5 » .
( انظر : قرآن )
ب - إكرام الحرم والمسجد :
ورد في الأحكام الفقهية الكثير ممّا يتّصل بإكرام المساجد وتعظيمها ، مثل حرمة إهانة المسجد الحرام والكعبة ، بل تحدّث الفقهاء عن الحكم بقتل من تغوّط فيهما ، وقد وردت أحكام تحرّم تنجيس المساجد وهتك حرمتها ، بل يجب إزالة النجاسة عنها ، وفي ذلك منتهى التكريم لها والتعظيم .
ويتميّز في هذه الأحكام الحرمان : المكّي والمدني . وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : حرم ، مسجد )
ج - إكرام الخبز ونِعَم اللَّه تعالى :
ينبغي إكرام الخبز الذي لولاه لم يصلِّ الناس ولم يصوموا ولم يؤدّوا فريضة من فرائض اللَّه ، ومن إكرامه أن لا ينتظر به غيره إذا وضع ، ولا يوطأ ، ولا يقطع ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 204 .
( 2 ) التذكرة 12 : 145 .
( 3 ) انظر : كشف الغطاء 3 : 457 ، 358 .
( 4 ) الوسائل 6 : 174 ، ب 4 من قراءة القرآن ، ح 1 .
( 5 ) المستدرك 4 : 244 ، ب 4 من قراءة القرآن ، ح 5 .