ولا فرق في استحباب إكرام الضيف بين أن يكون مسلماً أو كافراً « 1 » ، كما اشتهر على الألسن : أكرم الضيف ولو كان كافراً « 2 » ، بل ورد ذلك في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام « 3 » .
( انظر : ضيافة )
ط - إكرام صاحب المصيبة للمعزّين :
ذكر بعض الفقهاء أنّه ينبغي لصاحب المصيبة أن يجلس للعزاء ثلاثة أيّام ، والأفضل أن يضيف إلى ذلك ما يقتضي إكرام المعزّين من وضع الطيب والماء وغيرهما « 4 » .
2 - إكرام الحيوان والنبات :
ورد في بعض الروايات الحثّ على إكرام بعض الحيوانات ، مثل : البقر ، والغنم ، والحمام ، والخطّاف .
ففي مرسل الصدوق قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : « اتّقوا اللَّه فيما خوّلكم ، وفي العجم من أموالكم ، فقيل له : وما العجم ؟ قال : الشاة والبقر والحمام » « 5 » .
وورد عن جميل بن أنس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أكرموا البقر فإنّها سيّد البهائم ، ما رفعت طرفها إلى السماء حياءً من اللَّه عزّوجلّ منذ عبد العجل » « 6 » .
كما ورد إكرام بعض الحيوانات القاطنة في أماكن خاصّة كالحرم المكّي والمدني بحيث يحرم قتلها والاعتداء عليها ، وهو إكرام يرجع في روحه إلى إكرام الحرم نفسه .
ودلّت بعض الأخبار على رجحان إكرام بعض الأشجار كالنخلة ، ففي مرسل مروك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « استوصوا بعمّتكم النخلة خيراً ، فإنّها خلقت من طينة آدم ، ألا ترون أنّه ليس شيءٌ من الشّجرة يلقح غيرها ؟ » « 7 » .
كما ورد إكرام بعض النباتات الخاصة
هامش
( 1 ) جامع المدارك 4 : 16 .
( 2 ) البحار 70 : 370 .
( 3 ) جامع الأخبار ( الشعيري ) : 80 .
( 4 ) كشف الغطاء 2 : 301 - 302 .
( 5 ) الفقيه 3 : 349 ، ح 4227 . الوسائل 11 : 518 ، ب 32 من أحكام الدواب ، ح 1 .
( 6 ) البحار 64 : 141 ، ح 44 .
( 7 ) الوسائل 25 : 145 ، ب 78 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .