2 - إكرام الفاسق :
المعروف بين الفقهاء أنّه يكره أن يُزوَّج الفاسق « 1 » ، بل في المسالك : لا شبهة في كراهة تزويجه ، حتى منع منه بعض العلماء « 2 » .
وعلّله الفاضل الأصفهاني بأنّه لفسقه حريّ بالإعراض والإهانة ، والتزويج إكرامٌ وموادّة ، ولأنّه لا يؤمَن من الإضرار بها وقهرها على الفسق ، ولا أقلّ من ميلها إليه ، أو سقوط محلّه من الحرمة عندها « 3 » .
( انظر : فاسق )
ولعلّه للملاك نفسه حكم بعض الفقهاء بكراهة إكرام المخالف إذا كان إكرامه لرحم أو صداقة ومحبّة « 4 » ؛ لما رواه ابن فضال ، قال : سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول : « من . . . أكرم لنا مخالفاً فليس منّا ولسنا منه » « 5 » ، بناءً على حمل الرواية على الكراهة .
بل صرّح في كشف اللثام في مسألة تغسيل المخالف بما هو أبعد من الكراهة ، حيث قال : « جسد المخالف كالجماد لا حرمة له عندنا ، فإن غسّل كغسل الجمادات من غير إرادة إكرام له لم يكن به بأس ، وعسى يكون مكروهاً لتشبيهه بالمؤمن ، وكذا إن أريد إكرامه لرحم أو صداقة ومحبّة . وإن أريد إكرامه لكونه أهلًا له صداقة لخصوص نحلته أو لأنّها لا يخرجها عن الإسلام والناجين حقيقة ، فهو حرام » « 6 » .
( انظر : مخالف )
3 - إكرام صاحب الدنيا لدنياه :
لا ينبغي إكرام صاحب الدنيا طمعاً في دنياه ؛ وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « . . . من عظّم صاحب دنيا وأحبّه لطمع دنياه سخط اللَّه عليه ، وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 15 . المهذب البارع 3 : 307 . جامعالمقاصد 12 : 140 . جواهر الكلام 30 : 114 . جامع المدارك 4 : 276 .
( 2 ) المسالك 7 : 412 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 93 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 226 .
( 5 ) الوسائل 16 : 265 ، ب 38 من الأمر والنهي ، ح 19 .
( 6 ) كشف اللثام 2 : 226 .
( 7 ) الوسائل 17 : 181 ، ب 42 ممّا يكتسب به ، ح 14 .