ظلّ اللَّه الممدود عليه من الرحمة ما كان في ذلك » « 1 » .
ومن مظاهر الإكرام الصلة والزيارة ، فقد روي أنّ من زار مؤمناً فكأنّما زار اللَّه تعالى ، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من سرّ مؤمناً فقد سرّني ، ومن سرّني فقد سرّ اللَّه » « 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « أيّما مؤمن زار مؤمناً كان زائراً للَّهعزّوجلّ ، وأيّما مؤمن عاد مؤمناً خاض الرحمة خوضاً ، فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإذا انصرف وكّل اللَّه به سبعين ألف ملك يستغفرون له ويسترحمون عليه ، ويقولون : طبت وطابت لك الجنّة إلى تلك الساعة من الغد ، وكان له خريف من الجنّة » ، قال الراوي : وما الخريف ؟ جعلت فداك ، قال : « زاوية في الجنّة ، يسير الراكب فيها أربعين عاماً » « 3 » .
والنكتة في ذلك كلّه ترجع إلى حرمة المؤمن ومكانته عند اللَّه تعالى ، فقد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « المؤمن أعظم حرمة من الكعبة » « 4 » .
فكما أنّ الكعبة ضروريّة الاحترام والتعظيم والتكريم فكذلك المؤمن ، بل المؤمن أعظم حرمة منها ، فكان تكريمه أهم وأعظم .
ومن المظاهر الشرعية لإكرام المسلم إكرام بدنه بعد موته ، حيث يحكم بوجوب تغسيله وتكفينه ودفنه وستر عورته ، ويحرم نبش قبره أو إهانته بأيّ شكل كان ، كما ورد تفصيل ذلك في مباحث غسل الميّت وتكفينه وأمثال ذلك .
كما ومن مظاهر إكرام المسلم شرعاً احترام ماله وعرضه ممّا ورد مفصّلًا في محلّه .
و - إكرام ذي الشيبة في الإسلام :
حثّت الروايات على إكرام ذي الشيبة في الإسلام :
منها : ما رواه عبد اللَّه بن سنان ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من إجلال
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 376 ، ب 31 من فعل المعروف ، ح 2 .
( 2 ) العقد الحسيني : 6 .
( 3 ) المستدرك 2 : 76 ، ب 6 من الاحتضار ، ح 10 .
( 4 ) الخصال : 27 ، ح 95 .