إكرام
أوّلًا - التعريف :
الإكرام - لغة - : مصدر أكرم بمعنى عظّم ونزّه ، يقال : أكرم الرجل وكرّمه ، إذا أعظمه ونزّهه « 1 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - التعظيم :
وهو التبجيل ، وأعظم الأمر وعظّمه ، أي فخّمه « 2 » .
2 - التوقير :
وهو بمعنى التعظيم ، يقال : وقّرت الرجل ، إذا عظّمته . وفي التنزيل العزيز :
« وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ »
« 3 » ، والوقار : السكينة والوداعة « 4 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للأحكام المتعلّقة بالإكرام في مواضع مختلفة من الفقه ، فكانت بعض أنواع الإكرام ممدوحة راجحة وبعضها مذمومة مرجوحة ، ونشير إليها إجمالًا فيما يلي :
الأوّل - الإكرام الراجح :
حثّت الشريعة على الإكرام في موارد عديدة ، أهمّها :
1 - إكرام الإنسان :
ثمّة إكرام عام يتعلّق بالإنسان على مستوى خلقته وتعظيم اللَّه تعالى له وتسخير كلّ شيء لأجله ، قال تعالى :
« وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا »
« 5 » ، وهو إكرام وقع خلاف بين العلماء والمفسرين في كونه تكوينياً من حيث إنّ معناه أنّ اللَّه تعالى خلقه في أحسن تقويم ، ونعّمه وأفاض عليه ومكّنه في الأرض وسخّر له سائر المخلوقات ، أم هو - إضافةً إلى ذلك - إكرام تشريعي
هامش
( 1 ) لسان العرب 12 : 76 . وانظر : القاموس المحيط 4 : 240 . تاج العروس 9 : 41 .
( 2 ) لسان العرب 9 : 279 .
( 3 ) الفتح : 9 .
( 4 ) لسان العرب 15 : 365 . وانظر : الصحاح 2 : 849 .
( 5 ) الإسراء : 70 .