كلّه - مضافاً إلى الأدلّة الخاصة الواردة فيه - مشمول لعمومات إكرامهم وتعظيمهم أيضاً .
( انظر : تعزية )
5 - الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام :
ومن مظاهر التعظيم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام ، وقد ورد الحثّ على ذلك في نصوص كثيرة ، فإنّ الصلاة عليهم جميعاً كلّما ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم نوع من أنواع التعظيم والإكرام والإجلال .
( انظر : الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
6 - إكرام ذرّية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
يفهم من كلمات بعض الفقهاء أنّه يستحبّ إكرام كلّ من يكون إكرامه إكراماً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد حكموا باستحباب تقديم الهاشمي في إمامة الجماعة إذا كان ممّن يحسن القراءة « 1 » ؛ استناداً إلى أنّه نوع إكرام لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » .
قال الشهيد الأوّل - بعد اعترافه بعدم الوقوف على مستند لتقديم الهاشمي في إمامة الجماعة سوى ما روي مرسلًا أو مسنداً بطريق غير معلوم من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « قدّموا قريشاً ولا تَقَدَّموها » « 3 » - : « نعم ، فيه إكرام لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؛ إذ تقديمه لأجله نوع إكرام ، وإكرام رسول اللَّه وتبجيله ممّا لا خفاء بأولويّته » « 4 » .
وروي في جامع الأخبار عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان يقول : « أكرموا أولادي ، وحسّنوا آدابي » « 5 » .
ومن إكرام الهاشمي استحباب تقبيل يده تقرّباً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كما صرّح به بعض الفقهاء « 6 » .
ومن الواضح هنا أنّ هذا الاستحباب - بناءً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن لو كان المدرك هو الروايات الخاصّة الضعيفة السند - يتعلّق بإكرام أبناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقاً إلّاما خرج بالدليل ،
هامش
( 1 ) النهاية : 111 - 112 . وانظر : المعتبر 2 : 347 . المسالك 1 : 315 . المدارك 4 : 357 . الذخيرة : 391 . كشف اللثام 2 : 322 .
( 2 ) المدارك 4 : 357 . الذخيرة : 391 .
( 3 ) كنز العمّال 12 : 22 ، ح 33789 - 33791 .
( 4 ) الذكرى 4 : 414 .
( 5 ) جامع الأخبار : 137 .
( 6 ) صراط النجاة 2 : 559 .