بمعنى أنّ الآية تثبت احتراماً أوّلياً للإنسان بما هو إنسان ، وأنّ سلب احترامه عنه يكون بعوارض تعرض عليه يتحمّل مسؤوليتها كالكفر والاعتداء على الغير وما شابه ذلك ، ممّا يراجع تفصيله في محلّه .
( انظر : إنسان )
إلّاأنّه وردت في الشريعة عناوين خاصّة عديدة جرى الحكم بإكرامها ، وهي من أفراد الإنسان ، نوردها على الشكل التالي :
أ - إكرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام :
يجب إكرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام ، فإنّ الأدلّة في الكتاب والسنّة على وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واتّباعه ومحبّته ومناداته بأدب وعدم أذيّته ومراعاة مشاعره وتحريم نكاح نسائه بعده ، وعدم التقدّم عليه وغير ذلك ، كلّها ناطقة بوجوب احترامه وإكرامه وحرمة إهانته ، بل هذا من الواضحات عند المسلمين قاطبةً .
وأمّا إكرام أهل البيت عليهم السلام فيكفي في وجوبه قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 1 » ، فإنّ أجر الرسالة هو مودّة ذوي القربى ، وهم كما ورد : أهل البيت ؛ عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام « 2 » .
ومظاهر إكرامهم عليهم السلام هي :
1 - زيارة مشاهدهم عليهم السلام :
فقد حثّت الروايات على زيارة المشاهد المقدّسة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام ، بل ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يجب على إمام المسلمين إجبار الناس على زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا تركوها جميعاً « 3 » ، وإن منع بعض آخر الوجوب « 4 » .
قال الإمام الصادق عليه السلام : « من زار إماماً مفترض الطاعة وصلّى عنده أربع ركعات كتب اللَّه له حجّة وعمرة » « 5 » .
وقال الإمام الرضا عليه السلام في رواية الحسن بن علي الوشّاء : « إنّ لكلّ إمام
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) انظر : مجمع البيان 5 : 28 .
( 3 ) المبسوط 1 : 515 . النهاية : 285 .
( 4 ) السرائر 1 : 647 .
( 5 ) الوسائل 14 : 332 ، ب 2 من المزار ، ح 25 .