عهداً في عنق أوليائه وشيعته ، وإنّ من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم ؛ فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كان أئمّتهم شفعاءهم يوم القيامة » « 1 » .
كما حثّت الأخبار على زيارة مشاهدهم المشرّفة في أيّام معيّنة ، كيوم عاشوراء ، والإكثار فيها من الصلاة على محمّد وآله عليهم السلام والابتهال إلى اللَّه تعالى باللعنة على أعدائهم « 2 » .
وروي أيضاً أنّ من زار الإمام الحسين عليه السلام وبات عنده ليلة عاشوراء حتى يصبح حشره اللَّه تعالى ملطّخاً بدم الحسين عليه السلام في جملة الشهداء معه عليه السلام « 3 » .
( انظر : زيارة )
2 - حرمة تنجيس مشاهدهم :
لا تقلّ المشاهد المشرّفة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الميامين عليهم السلام مكانة واحتراماً عن المساجد ، فيجب الحكم بحرمة تنجيسها ، ووجوب تطهيرها فيما إذا لم يلزم من تركها الهتك ، وإلّا فلا إشكال في ثبوت الحكم ؛ لأنّ صيانة المشهد الشريف من الهتك والإهانة داخلة في المراتب المتيقّن وجوبها من مراتب تعظيم شعائر اللَّه تعالى « 4 » .
( انظر : المشاهد المشرفة )
3 - رعاية التأخّر في الصلاة عند قبورهم :
لا يجوز التقدّم في الصلاة على قبر المعصوم إذا كان مستلزماً للهتك وإساءة الأدب « 5 » .
( انظر : صلاة )
4 - إحياء مناسباتهم :
قد ثبت في محلّه استحباب إحياء مناسبات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام من مواليدهم ووفياتهم وإقامة المجالس العزائية ونحو ذلك ، ونشر الحديث عنهم وذكر فضائلهم وترويجها بين الناس ، وتعريف القاصي والداني بأخلاقهم وعلومهم ومكانتهم ومنزلتهم . . . وهذا
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 322 ، ب 2 من المزار ، ح 5 .
( 2 ) مسارّ الشيعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 44 .
( 3 ) مسارّ الشيعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 44 .
( 4 ) بحوث في شرح العروة 4 : 315 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 143 ، م 546 . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 135 ، م 9 . هداية العباد 1 : 137 ، م 699 .